قال نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق بحلف الناتو، إن الحلف يمر بمرحلة فارقة، حيث تدرك الدول الأوروبية ضرورة تحمل المزيد من المسؤولية الدفاعية، خاصة في ظل مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الإنفاق الدفاعي.
تركيا تعزز تقاربها مع الحلف
أضاف ويليامز، خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي في برنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تركيا تسعى إلى التقارب بصورة أكبر مع الناتو بعد فترة من الفتور شبهت بالانفصال. وأوضح أن أنقرة ترغب في فتح المجال أمام صناعاتها الدفاعية لدخول السوق الأوروبية بقوة، خاصة أن أوروبا تنفق مبالغ كبيرة على المعدات العسكرية.
الصناعات الدفاعية في صلب المنافسة
وأشار ويليامز إلى أن تركيا والولايات المتحدة تسعيان للحصول على حصة أكبر من سوق الصناعات الدفاعية الأوروبية. واعتبر أن قمة الناتو المرتقبة في أنقرة تمثل لحظة فارقة للحلف، ليس فقط أمنياً، بل أيضاً فيما يتعلق بالصناعات الدفاعية والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.
الإنفاق الدفاعي الأوروبي يفتح آفاقاً جديدة
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أوروبا زيادة ملحوظة في ميزانيات الدفاع، حيث التزمت العديد من الدول بتحقيق هدف الناتو المتمثل في إنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع. ويمثل ذلك فرصة كبيرة لتركيا، التي طورت صناعاتها الدفاعية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والمدرعات والسفن الحربية.
الناتو بين المصالح الأمنية والاقتصادية
ويرى مراقبون أن سعي تركيا للتقارب مع الناتو يحمل بعدين: أمني يتعلق بالتحديات الإقليمية، واقتصادي يتعلق بفتح أسواق جديدة لصناعاتها الدفاعية. ويأتي ذلك في ظل توترات سابقة بين أنقرة وبعض أعضاء الناتو، خاصة بشأن شراء منظومة الدفاع الصاروخية الروسية إس-400.



