أعلن أمير داوود، مدير التوثيق بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن مجموعة من الصحف الإسرائيلية كشفت عن خطط استيطانية جديدة تستهدف المناطق المصنفة «أ» وفق اتفاق أوسلو. وأوضح داوود أن هذه الخطط تقوم على التسلل إلى تلك المناطق وإقامة مواقع استيطانية فيها، وهي صادرة عن جمعيات ومنتديات استيطانية غير رسمية.
تحول الجمعيات الاستيطانية إلى صانع قرار
وأضاف داوود، في مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن حكومة اليمين المتطرف لم تعد تتعامل مع تلك الجمعيات والمنتديات الاستيطانية باعتبارها جماعات ضغط تسعى لفرض أجندة جديدة، بل أصبحت هذه الجمعيات صانعة قرار حقيقية داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي. وأكد أن هذا التحول يمثل مصدر خطورة، لأن التصورات والأحلام الاستيطانية قد تتحول إلى واقع في ظل طبيعة الحكومة الحالية التي تتبنى هذه الخطط دون إعلان رسمي عن موافقتها عليها.
مشاريع قوانين تدعم التسلل والاستيطان
وأشار داوود إلى أن الحكومة الإسرائيلية أقرت خلال الفترة الماضية مجموعة من مشاريع القوانين المرتبطة بالتسلل والاستيطان داخل المناطق المصنفة «أ»، وعلى رأسها ما يتعلق بالآثار. فقد أعلنت الحكومة تنفيذ عمليات تنقيب واستصلاح واستعادة مواقع أثرية فلسطينية حتى داخل المدن الفلسطينية، مما يكشف نوايا واضحة لاستهداف تلك المناطق.
تجاوز الخطوط الحمراء
وشدد داوود على أن الحكومة الإسرائيلية لم تعد تتوقف أمام أي خطوط حمراء، بل تجاوزت جميع الخطوط التي كانت تُعد سابقًا حمراء في تعاملها مع الفلسطينيين والجغرافيا الفلسطينية والإنسان الفلسطيني. وأكد أن هذه الإجراءات تكشف نوايا واضحة لاستهداف المناطق المصنفة «أ»، مما يهدد اتفاق أوسلو ويضعف فرص السلام.



