حذر مندوب باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، من تزايد التهديدات الإرهابية المنطلقة من الأراضي الأفغانية، مؤكداً أن هذه الظاهرة تمثل أحد أخطر التحديات الأمنية التي تواجه بلاده وتؤثر بشكل مباشر على أمنها القومي واستقرارها الداخلي.
تحذير باكستاني في مجلس الأمن
وقال السفير الباكستاني خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين إن "أحد أخطر التحديات في أفغانستان يتمثل في الارتفاع المقلق في وتيرة الإرهاب والتهديدات المنطلقة من أراضيها"، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على باكستان.
وأضاف أن وجود الجماعات الإرهابية داخل أفغانستان ما يزال مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، لافتاً إلى أن القرار المطروح أمام المجلس يعبر عن "قلق شديد" إزاء استمرار نشاط تلك الجماعات داخل البلاد.
اتهامات لحركة طالبان
واتهم السفير الباكستاني، في كلمته، عناصر داخل حركة طالبان بالتعاون النشط مع عدد من التنظيمات الإرهابية، وهو ما قال إنه يفاقم حالة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة. وأوضح أن من بين هذه الجماعات "تحريك طالبان باكستان" (TTP)، و"جيش تحرير بلوشستان" (BLA)، و"لواء مجيد"، إلى جانب تنظيم "داعش – ولاية خراسان" (ISIL-K)، وتنظيم القاعدة، وحركة تركستان الشرقية الإسلامية (ETIM)، مشيراً إلى أن هذه الجماعات تعمل "بلا رادع" داخل الأراضي الأفغانية.
هجمات عبر الحدود
وأكد أن عدداً من هذه التنظيمات مسئول عن تنفيذ هجمات عبر الحدود تستهدف المدنيين الباكستانيين وقوات الأمن، إضافة إلى استهداف البنية التحتية الحيوية والأماكن العامة، ما يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.
دور بعثة الأمم المتحدة
وفي السياق ذاته، شدد السفير الباكستاني على أن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) تضطلع بدور مهم في متابعة التزام أفغانستان بالتزاماتها الدولية، بما في ذلك ثلاث أولويات رئيسية تتمثل في مكافحة الإرهاب، وتعزيز حقوق الإنسان، ودعم الحكم الشامل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاشات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع الأمني في أفغانستان، والتحديات المرتبطة بوجود الجماعات المسلحة وتأثيرها على استقرار المنطقة.



