أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج يمثل جزءاً لا يتجزأ من أي تفاهم أو اتفاق دولي. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن طهران تعتبر هذا الملف أساسياً في أي مفاوضات تهدف إلى تخفيف التوتر أو التوصل إلى حلول دبلوماسية.
موقف إيران الثابت
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، خلال مؤتمر صحفي، إن إيران لن تتنازل عن حقها في استرداد أموالها المجمدة، مشيراً إلى أن هذه الأموال تعود للشعب الإيراني وتستخدم لتلبية احتياجاته الأساسية. وأضاف كنعاني أن أي تفاهم مع القوى العالمية يجب أن يشمل بشكل واضح وآليات تنفيذية للإفراج عن هذه الأموال.
الأموال المجمدة في كوريا الجنوبية والعراق
تتركز الأموال الإيرانية المجمدة بشكل رئيسي في كوريا الجنوبية والعراق، حيث تقدر قيمتها بنحو 7 مليارات دولار. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات مشددة على إيران أدت إلى تجميد هذه الأموال، مما أثر سلباً على الاقتصاد الإيراني. وتسعى طهران حالياً إلى تحرير هذه الأموال عبر مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن، بوساطة من قطر وعمان.
المفاوضات النووية والرهان على التفاهم
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى جموداً نسبياً. وتصر طهران على أن رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة هما شرطان أساسيان لأي اتفاق نووي جديد. من جهتها، تطالب الدول الغربية إيران بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطتها النووية.
ردود فعل دولية
لم تصدر بعد ردود فعل رسمية من الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية على تصريحات الخارجية الإيرانية. لكن مصادر دبلوماسية غربية أشارت إلى أن واشنطن قد تكون مستعدة لتقديم تنازلات محدودة بشأن الأموال المجمدة، مقابل التزام إيراني بالحد من تخصيب اليورانيوم. ويبدو أن الملف الإيراني لا يزال يشكل أولوية للدول الكبرى رغم التحديات الجيوسياسية الأخرى.
تأثير الأموال المجمدة على الاقتصاد الإيراني
يعاني الاقتصاد الإيراني من ضغوط كبيرة نتيجة العقوبات الغربية، حيث ارتفعت معدلات التضخم والبطالة. ويأمل المسؤولون الإيرانيون أن يؤدي الإفراج عن الأموال المجمدة إلى تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة. وقد أعلنت طهران عن خطط لاستخدام هذه الأموال في استيراد السلع الأساسية والأدوية.
الموقف الإيراني من التفاهمات الإقليمية
إلى جانب الملف النووي، تسعى إيران إلى تعزيز تفاهماتها الإقليمية مع دول الخليج، خاصة السعودية، بعد الاتفاق الذي تم برعاية صينية. وتعتبر طهران أن الإفراج عن الأموال المجمدة سيسهم في بناء الثقة ويدفع عجلة التعاون الإقليمي. لكن المحللين يرون أن الملف الإيراني معقد ويتطلب حلاً شاملاً يتجاوز الجانب المالي.



