أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، أن طهران مستعدة لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، شريطة أن تلتزم واشنطن بتعهداتها بشكل كامل. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، خلال مؤتمر صحفي عقده في طهران.
موقف إيران من تنفيذ الاتفاق
وقال كنعاني: "نحن ملتزمون بمذكرة التفاهم التي تم توقيعها في إطار المفاوضات غير المباشرة، لكن التنفيذ يتطلب التزام الطرف الآخر بمسؤولياته". وأضاف أن إيران سترد بشكل مناسب على أي إجراء إيجابي من الجانب الأميركي، محذراً من أن أي تقاعس أميركي سيؤدي إلى تعطيل الاتفاق.
خلفية المفاوضات غير المباشرة
يأتي هذا التصريح بعد أسابيع من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي توسطت فيها سلطنة عمان. وتركزت المحادثات على قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، بالإضافة إلى تبادل الأسرى. وتشير التقارير إلى أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات أولية، لكن تنفيذها لا يزال معلقاً.
شروط إيران لتنفيذ المذكرة
وأوضح كنعاني أن مذكرة التفاهم تتضمن بنوداً محددة يجب على واشنطن الالتزام بها، منها رفع العقوبات الاقتصادية وإعادة الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. كما شدد على ضرورة عدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة تنفيذ الاتفاق. وأكد أن إيران ستواصل مراقبة التزامات الجانب الأميركي من خلال آليات رقابية مشتركة.
ردود فعل دولية
من جهتها، رحبت بعض الدول الأوروبية بالتصريحات الإيرانية، معتبرة أنها خطوة إيجابية نحو تهدئة التوتر في المنطقة. في المقابل، حثت دول خليجية على ضرورة ضمان شفافية التنفيذ وعدم السماح بإيران بتعزيز قدراتها النووية. ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية.
تأثير التصريحات على الساحة الإقليمية
يرى محللون أن تصريحات الخارجية الإيرانية تحمل رسالة مزدوجة: فهي من جهة تظهر استعداد طهران للحوار، ومن جهة أخرى تضع المسؤولية على واشنطن. ويشيرون إلى أن أي تأخير في التنفيذ قد يؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة، خاصة مع استمرار التوت ر حول البرنامج النووي الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأميركية حالة من الجمود منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب مدى جدية الطرفين في تنفيذ التفاهمات الأخيرة.



