باحث: تخلي إيران عن القنبلة النووية أقصى ما يمكن الموافقة عليه
تخلي إيران عن القنبلة النووية أقصى ما يمكن

قال الدكتور محمد الطماوي، الباحث في العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا لا تعني نهاية المشروع النووي الإيراني، بل هي محاولة أمريكية لتسويق مسار تفاوضي جديد يوصف بأنه انتصار استراتيجي لواشنطن.

جوهر الخلاف النووي مع إيران

أضاف الطماوي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن التاريخ الطويل للأزمة النووية الإيرانية يثبت أن جوهر الخلاف لم يكن حول وجود البرنامج ذاته، بل حول حدوده وإمكانية تحوله إلى قدرة عسكرية كاملة. وأشار إلى أن طهران لا تزال بعيدة عن التخلي الكامل عن مشروعها النووي، خاصة بعد استثمار مليارات الدولارات على مدار أكثر من عقدين في بنيته التحتية، وتحملها تكاليف اقتصادية وسياسية وأمنية كبيرة للحفاظ عليه.

استحالة التخلي الكامل عن المشروع

وتابع الطماوي: «من غير المنطقي أن تتخلى إيران عن هذا المشروع بالكامل، خصوصًا في ظل شعورها بالقدرة على الصمود أمام أقصى منظومات العقوبات والضغوط منذ الثورة الإسلامية عام 1979». وأكد أن أقصى ما يمكن أن توافق عليه إيران هو التخلي عن القنبلة النووية أو تجميد مسار الوصول إليها، دون المساس بالتكنولوجيا النووية أو المعرفة العلمية أو القدرة على إعادة بناء البرنامج مستقبلًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

صيغة وسط بين الردع والتنمية

وقال الطماوي إن التطورات الأخيرة تشير إلى اتجاه الطرفين نحو صيغة وسط تقوم على مبدأ «الردع مقابل التنمية»، حيث تسعى واشنطن لضمان عدم تحول إيران إلى قوة نووية عسكرية، بينما تطمح طهران إلى تحقيق مكاسب اقتصادية تشمل تخفيف العقوبات واستعادة الأصول المجمدة وجذب الاستثمارات الأجنبية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي