أعلنت إيران، اليوم الأحد، إدانتها الشديدة للغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على مواقع في العراق وسوريا، مؤكدة أن هذه الضربات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وسيادة الدول.
إيران تندد بالغارات الأمريكية
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيان رسمي، بأن "الغارات الأمريكية على سوريا والعراق تمثل عدوانًا واضحًا وانتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". وأضاف أن "هذه الهجمات لن تؤدي إلا إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
وأكد كنعاني أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدين بشدة هذه الهجمات، وتعتبرها جزءًا من سياسة أمريكية خاطئة تستهدف زعزعة الأمن الإقليمي".
حق أصيل في الدفاع عن النفس
وفي سياق متصل، أكدت إيران أن ضرباتها الصاروخية الأخيرة على أهداف أمريكية في المنطقة تأتي في إطار "حق أصيل في الدفاع عن النفس"، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وصرح كنعاني قائلاً: "لقد مارسنا حقنا المشروع في الدفاع عن النفس ضد الأهداف التي تشكل تهديدًا لأمننا الوطني".
وأشار إلى أن "أي هجوم على الأراضي الإيرانية أو المصالح الإيرانية سيقابل برد قاسٍ وفوري".
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
تأتي هذه التصريحات في أعقاب سلسلة من الهجمات المتبادلة بين القوات الأمريكية والفصائل المدعومة من إيران في العراق وسوريا. فقد شنت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، غارات جوية على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني وجماعات مسلحة موالية له في شرق سوريا، ردًا على هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قواعد أمريكية في العراق.
وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، فإن الغارات استهدفت "منشآت تخزين أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ"، وذلك في إطار "حق الدفاع عن النفس" للقوات الأمريكية.
ردود فعل دولية
من جانبها، دعت روسيا إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، محذرة من أن "مثل هذه الأعمال تقوض الاستقرار الإقليمي". كما أعربت الصين عن قلقها العميق إزاء التطورات، داعية جميع الأطراف إلى "الحوار والتفاوض لحل الخلافات".
وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة العراقية أنها ستجري تحقيقًا في الغارات التي شنتها القوات الأمريكية على أراضيها، معتبرة أنها "انتهاك للسيادة العراقية".
الموقف الإيراني الثابت
وشدد كنعاني على أن "إيران لن تتردد في الدفاع عن شعبها ومصالحها بأي وسيلة تراها مناسبة". وأضاف أن "الجمهورية الإسلامية تمتلك القدرات اللازمة للرد على أي عدوان، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي".
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، خاصة بعد اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في غارة أمريكية ببغداد عام 2020، وما تلاها من أحداث.



