رئيس الطائفة الإنجيلية: التجربة المصرية نموذج فريد في التعددية الدينية
رئيس الطائفة الإنجيلية: التجربة المصرية نموذج فريد في التعددية

أعرب الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، عن تقديره لرابطة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية (NCCMR)، مؤكدًا أنها تؤدي دورًا رائدًا في تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والحوارية، وبناء مساحات جديدة للحوار والتفاهم والسلام، في وقت يشهد فيه العالم تحديات متسارعة وصراعات متشابكة أعادت إلى الواجهة قضايا الهوية والتنوع والانتماء، وأسهمت في تنامي خطاب الكراهية والاستقطاب.

التجربة المصرية نموذج فريد

أشار رئيس الطائفة الإنجيلية، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الذي تنظمه رابطة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية تحت عنوان «مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية: الآفاق والتحديات»، إلى أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا حضاريًا فريدًا في التعددية الدينية والثقافية، يقوم على الانتماء المشترك للوطن والمواطنة الكاملة. وأكد أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في دعم قيم المواطنة وتعزيز التماسك المجتمعي.

كما حذر من مخاطر خطاب الكراهية، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن مواجهته تتطلب تكامل أدوار المؤسسات الدينية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، من خلال نشر ثقافة الحوار والاحترام والتعاون. وأشار إلى أن الدولة المصرية والمجتمع بمختلف مؤسساتهما حققا تقدمًا ملحوظًا في الحد من هذا الخطاب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تجربة الهيئة القبطية الإنجيلية

استعرض الدكتور القس أندريه زكي تجربة الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في دعم ثقافة الحوار وبناء السلام، مؤكدًا أن الهيئة تبنت منذ تأسيسها رؤية تربط بين التنمية الإنسانية وصناعة السلام. وعملت عبر برامجها المختلفة على تعزيز المواطنة والعيش المشترك، وبناء جسور الثقة بين المواطنين، ودعم القيادات الشابة، وترسيخ قيم احترام التنوع ومواجهة التمييز وخطابات الإقصاء والكراهية، إلى جانب الدور الذي يقوم به منتدى حوار الثقافات في إيجاد مساحات حقيقية للحوار بين القيادات الدينية والفكرية والثقافية.

تطوير خطاب جديد للعلاقات الإسلامية المسيحية

اختتم الدكتور القس أندريه زكي كلمته بالتأكيد على ضرورة تطوير خطاب جديد للعلاقات الإسلامية المسيحية، ينتقل من إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل، ومن مجرد قبول الآخر إلى التعاون والشراكة الإيجابية. ودعا إلى بناء شبكات تعاون حقيقية بين المؤسسات الدينية والأكاديمية والمدنية، والاستثمار في الأجيال الجديدة، حتى يصبح السلام ثقافة مجتمعية راسخة ومشروعًا إنسانيًا متكاملًا. وشدد على أن التنوع يمثل فرصة لبناء مستقبل أكثر عدلًا واستقرارًا، وأن الحوار هو الطريق الأمثل لصناعة السلام والرجاء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

برنامج المؤتمر

يتضمن برنامج المؤتمر عددًا من الجلسات العلمية المتخصصة التي تناقش تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية، والحوار المسيحي الإسلامي ودوره في بناء السلام، والتضامن بين أتباع الأديان المختلفة وداخل المجتمعات الدينية. كما تشمل الجلسات الإقليمية بحث مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية في السياقات الإفريقية والآسيوية والشرق أوسطية، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء من مختلف دول العالم. ومن المقرر أن تُختتم أعمال المؤتمر بجلسة ختامية تستعرض أبرز النتائج والتوصيات الهادفة إلى تعزيز التعاون والحوار بين المؤسسات المعنية بالعلاقات المسيحية الإسلامية.