تصعيد دبلوماسي حاد من أكرا
في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة، أصدرت وزارة الخارجية الغانية بياناً رسمياً اليوم السبت وصفت فيه قرار السلطات الكندية برفض منح تأشيرة دخول للاعب الدولي توماس بارتي بأنه «متعجرف وغير عادل للغاية»، محذرة من أن هذا الإجراء يحرم النجم الغاني من المشاركة في مباراة منتخب بلاده الحاسمة ضد بنما يوم الثلاثاء المقبل في تورنتو، ضمن منافسات المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026.
تفاصيل رفض التأشيرة
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية الغانية، فإن دائرة الهجرة الكندية رفضت طلب التأشيرة استناداً إلى إجراءات جنائية معلقة ضد لاعب خط الوسط في المملكة المتحدة، والتي «لم تسفر عن أي إدانة أو حكم قضائي بالإدانة». واعتبرت أكرا هذا القرار انتهاكاً صارخاً لمبدأ قرينة البراءة المعترف به دولياً، مؤكدة أن الاعتماد على اتهامات غير مثبتة قضائياً لمنع لاعب «النجوم السوداء» من المشاركة في مباراة رسمية ضمن أكبر بطولة رياضية في العالم يفتقر للأساس القانوني السليم ويتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة.
التحرك الدبلوماسي والقانوني
وجاء في الوثيقة الرسمية: «إن حكومة غانا مصممة على استكشاف واستنفاد جميع سبل الانتصاف الدبلوماسية والقانونية والإدارية المتاحة بموجب القانون الكندي والدولي لضمان النظر الكامل والعادل في جميع القضايا القانونية والواقعية ذات الصلة وفقاً للإجراءات القانونية الواجبة». وفي إشارة واضحة إلى أن أكرا لن تقبل بالأمر الواقع، بدأ وزير الخارجية الغاني صموئيل أوكودزيتو أبلاكو جهوداً دبلوماسية عاجلة، حيث أرسل مذكرة احتجاج رسمية إلى وزارة الخارجية الكندية يطالب فيها بإلغاء الإجراء على الفور، مؤكداً أن القرار يمثل سابقة خطيرة قد تؤثر على مصداقية الضمانات التي قدمتها الدول المضيفة لكأس العالم بشأن حرية التنقل والوصول للمشاركين المعتمدين رسمياً.
خلفية القضية
يُذكر أن توماس بارتي، البالغ من العمر 32 عاماً، وهو لاعب نادي فياريال الإسباني حالياً، قد وُجهت إليه 7 تهم اغتصاب وتهمة واحدة بالاعتداء الجنسي تتعلق بأحداث مزعومة وقعت بين عامي 2020 و2022 في المملكة المتحدة. إلا أنه دفع ببراءته التامة من جميع التهم الموجهة إليه، وهو ينتظر حالياً موعد المحاكمة التي لم تُحدد بعد، ولم تصدر بحقه أي إدانة قضائية حتى الآن. وتصر غانا على أن القرار الكندي يتجاهل مبدأ قرينة البراءة، ويشكل انتهاكاً لحقوق اللاعب الأساسية.



