عبرت ناقلة غاز طبيعي مسال ترفع العلم الفرنسي مضيق هرمز يوم الثلاثاء، في أول عبور من نوعه منذ عدة أشهر، وذلك في مؤشر على احتمالية تخفيف التوتر في المنطقة الحيوية لعبور النفط.
تفاصيل العبور
وقالت مصادر ملاحية إن الناقلة "إل تي إس إي" التي تبلغ حمولتها 170 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، أبحرت عبر المضيق دون أي حوادث أو اعتراضات من قبل القوات الإيرانية. وأضافت المصادر أن الناقلة كانت متجهة إلى ميناء فوجيره في الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي هذا العبور بعد فترة من التوتر بين إيران والدول الغربية بشأن برنامجها النووي، مما أدى إلى زيادة الوجود العسكري في المنطقة وتهديد حركة الملاحة. وقد شهد مضيق هرمز في الأشهر الماضية عدة حوادث بين ناقلات النفط والقوات الإيرانية.
أهمية مضيق هرمز
يعتبر مضيق هرمز ممراً مائياً حيوياً حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. وتسيطر إيران على جانبي المضيق، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على حركة الملاحة فيه. وقد هددت طهران مراراً بإغلاق المضيق ردا على العقوبات الغربية.
- عبور الناقلة الفرنسية قد يكون مؤشراً على تحسن العلاقات بين طهران وباريس.
- تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى الحفاظ على تدفق الطاقة رغم التوترات.
- يراقب المراقبون الدوليون عن كثب أي تغيرات في حركة الملاحة عبر المضيق.
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الفرنسية أو الإيرانية حول الحادثة حتى الآن. لكن مصادر دبلوماسية قالت إن العبور تم بالتنسيق مع السلطات الإيرانية، مما قد يفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مجال الطاقة.
تأثير العبور على الأسواق
من المتوقع أن يؤدي هذا العبور إلى تهدئة المخاوف في أسواق الطاقة العالمية بشأن أمن الإمدادات من منطقة الخليج. فقد ارتفعت أسعار النفط والغاز في الأشهر الأخيرة بسبب التوترات في المنطقة، وأي تحسن في الوضع الأمني قد يساهم في استقرار الأسعار.
وتواصل شركات الشحن الدولية تقييم المخاطر في مضيق هرمز، حيث لا تزال بعض الشركات تتجنب العبور بسبب المخاوف الأمنية. لكن عبور الناقلة الفرنسية قد يشجع شركات أخرى على استئناف عملياتها عبر المضيق.



