قالت جينا وينستانلي، المديرة السابقة لمكتب شؤون المشرق في الخارجية الأمريكية، إن الاتفاق الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران يمثل خطوة ضرورية في ظل استمرار الحرب وتزايد الخسائر البشرية والاقتصادية. وأكدت أن البديل الوحيد لعدم التوصل إلى هذا الاتفاق كان استمرار التصعيد العسكري، مما كان سيقود إلى نتائج أكثر خطورة على المدى الطويل.
الاتفاق ضرورة لوقف الحرب وتجنب الانهيار
أضافت وينستانلي، خلال حلقة برنامج «مساء dmc» الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال عبر قناة dmc، أن الحرب أدت إلى استنزاف واسع في الأرواح والموارد، ليس فقط بين القوات المسلحة المعنية، بل أيضاً على مستوى الاقتصاد العالمي الذي يعاني من ضغوط متزايدة. وأشارت إلى أن استمرار القتال كان سيفاقم الأعباء السياسية والاقتصادية، معتبرة أن المنتقدين للاتفاق يطرحون رفضاً دون تقديم حلول واقعية، وأن خيار استمرار الحرب لا يمكن اعتباره بديلاً قابلاً للتطبيق.
إعادة ضبط التوازن في السياسة الخارجية الأمريكية
أوضحت المسؤولة السابقة أن الإدارة الأمريكية الحالية تعمل على إعادة ضبط التوازن في سياستها الخارجية عبر التركيز على أولويات داخلية وخارجية جديدة. وأكدت أن الحرب لم تكن تحظى بتأييد شعبي واسع داخل الولايات المتحدة، مما دفع الإدارة إلى البحث عن حلول دبلوماسية. وأشارت إلى أن الاتفاق قد يواجه محاولات تعطيل من أطراف مختلفة، وعلى رأسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل تضارب المصالح السياسية والانتخابية، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية في بعض الدول المرتبطة بالملف، مثل انتخابات الحكومة الإسرائيلية والكونغرس.
أهمية الاتفاق لإيران وتحديات إعادة الإعمار
لفتت وينستانلي إلى أن حصول إيران على ما يقارب 300 مليار دولار في إطار الاتفاق يمثل أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لها، في ظل احتياجاتها الكبيرة لإعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية. وأكدت أن النظام الإيراني يواجه تحديات تتطلب قدراً من الاستقرار، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع، للمرة الأولى من وجهة نظرها، حدوداً واضحة في التعامل مع المطالب الإسرائيلية، انطلاقاً من مبدأ إعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية.
يذكر أن الاتفاق الموقع بين واشنطن وطهران يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، بالإضافة إلى خسائر اقتصادية فادحة على المستويين الإقليمي والدولي.



