قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن هناك تباينًا واضحًا بين الرؤية الأمريكية والإسرائيلية تجاه الملف اللبناني، موضحًا أن الولايات المتحدة تتفهم الضغوط الإيرانية الداعية إلى الحد من التصعيد الإسرائيلي في لبنان، لأن أي تصعيد جديد من شأنه أن يعرقل مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
موقف ترامب من التصعيد في لبنان
وأضاف سنجر في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى موقفًا واضحًا يدعو إلى وقف الضربات الإسرائيلية ضد لبنان، معتبرًا أن استمرار التصعيد يفاقم الأوضاع ويخلق مزيدًا من التعقيدات السياسية والأمنية.
اختبار للعلاقة بين ترامب ونتنياهو
وأوضح أن الملف اللبناني يمثل اختبارًا مهمًا للعلاقة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن إسرائيل تؤكد باستمرار أنها تتخذ قراراتها الأمنية بصورة مستقلة، وذلك رغم اعتمادها بشكل كبير على الدعم الأمريكي سياسيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا، وأن استمرار التصعيد في أكثر من جبهة يجعلها بحاجة دائمة إلى هذا الدعم.
إعادة هندسة السياسات الأمنية
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة هندسة السياسات الأمنية في الشرق الأوسط، وأن استمرار العمليات العسكرية في لبنان لا يسهم في حل المشكلات القائمة، بل يؤدي إلى مزيد من التوتر. وأضاف أن معالجة الملف اللبناني تتطلب البحث عن ترتيبات تفضي إلى سلام حقيقي بين لبنان وإسرائيل، مشيرًا إلى أن احتمالات التصعيد تبقى قائمة حتى بمعزل عن التأثيرات الإيرانية.
توظيف إيران للخلاف الأمريكي الإسرائيلي
وأكد أن إيران استفادت من التباين القائم بين واشنطن وتل أبيب، كما نجحت في توظيف موقع مضيق هرمز كورقة ضغط مؤثرة في المشهد الإقليمي والدولي. وأوضح أن النفوذ الإيراني في لبنان سيستمر، وأن التوتر بين إيران وإسرائيل مرشح للاستمرار، كما أن احتمالات عودة التصعيد بين لبنان وإسرائيل لا تزال قائمة في ظل الملفات العالقة.
الأولوية الأمنية الإسرائيلية
ولفت إلى أن إسرائيل تنظر إلى القضايا الأمنية باعتبارها أولوية دائمة في سياستها، مشيرًا إلى أن الحديث الإسرائيلي عن عدم كفاية الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان يرتبط برؤية أمنية متجذرة في بنيتها السياسية.



