كشف كتاب جديد بعنوان «تغيير النظام» للصحفيين ماجي هابرمان وجوناثان سوان عن تفاصيل مكالمة هاتفية وُصفت بالأخطر والأكثر إهانة بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. المكالمة، التي جرت خلال العام الماضي، كشفت عن توترات حادة بين الزعيمين، حيث وجه ترامب انتقادات لاذعة لنتنياهو واصفاً إياه بأنه «مجنون وفاقد للحكمة».
تفاصيل المكالمة المهينة
استعرضت الإعلامية دعاء جاد الحق، خلال حلقة من برنامج «إسرائيل من الداخل» على قناة إكسترا نيوز، تقريراً بعنوان «اليهود سئموا منك.. تفاصيل أخطر مكالمة مهينة من ترامب لنتنياهو». وأوضح التقرير أن المكالمة تضمنت انتقادات حادة من ترامب لنتنياهو، مشيراً إلى تراجع الدعم السياسي له داخل الأوساط الأمريكية. ووفقاً للكتاب، فإن ترامب أبلغ نتنياهو أن اليهود في أمريكا سئموا منه، مما يعكس توتراً غير مسبوق في العلاقات بين البلدين.
ضغوط أمريكية لوقف إطلاق النار في غزة
جاءت المكالمة في سياق ضغوط أمريكية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع مساعٍ من الإدارة الأمريكية لدفع إسرائيل للالتزام بالمقترحات المطروحة وعدم تعطيلها. وأشار التقرير إلى أن ترامب عبّر خلال المكالمة عن استياء حاد من سياسات نتنياهو، في وقت كانت فيه واشنطن تحاول دفع مسار التهدئة في غزة، وسط خلافات متصاعدة حول إدارة الحرب وتداعياتها الإقليمية.
رفض التصعيد العسكري مع إيران
كما أوضح التقرير أن الكتاب أشار إلى أن ترامب أبلغ مقربين منه، بينهم شخصيات إعلامية وسياسية، برفضه توسيع أي مواجهة عسكرية مع إيران، محذراً من أن التصعيد قد يهدد الاستقرار ويضر بالمصالح الأمريكية. هذا الموقف يعكس رؤية ترامب للحرب في غزة وتداعياتها، والتي تختلف عن رؤية نتنياهو الذي كان يسعى إلى توسيع العمليات العسكرية.
توترات غير معلنة بين واشنطن وتل أبيب
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه التسريبات تكشف جانباً من التوترات غير المعلنة بين واشنطن وتل أبيب، رغم العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين الجانبين. وتسلط الضوء على الضغوط السياسية المصاحبة لجهود إنهاء الحرب في غزة، والتي تسببت في خلافات عميقة بين القيادتين الأمريكية والإسرائيلية. وفقاً للكتاب، فإن هذه المكالمة تعكس مدى الاحتقان بين ترامب ونتنياهو، والذي قد يؤثر على مستقبل العلاقات بين البلدين.



