أعلن المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، السفير جيروم بونافون، اليوم الأربعاء، عن سلسلة من المبادرات والخطوات الفرنسية الرامية إلى دعم الجهود السياسية لإنهاء النزاعات في منطقة الشرق الأوسط. وأكد بونافون خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لتعزيز الحلول السياسية عبر الوساطة والحوار، أن التجارب التاريخية أثبتت أن "السلام الدائم لا يمكن تحقيقه بالقوة". وشدد على أن المجلس مطالب بدعم حلول سياسية ذات مصداقية وشاملة تستند إلى القانون الدولي.
موقف فرنسا من لبنان
فيما يتعلق بلبنان، شدد الدبلوماسي الفرنسي على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في الثالث من يونيو الجاري. ودعا "حزب الله" إلى وقف هجماته والانسحاب إلى شمال نهر الليطاني والتخلي عن أنشطته العسكرية، كما دعا إسرائيل إلى البدء في الانسحاب من الأراضي اللبنانية. وأضاف بونافون أن فرنسا ستنظم مؤتمراً دولياً لدعم السلطات اللبنانية في أقرب وقت تسمح به الظروف، مؤكداً ضرورة تمكين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) من مواصلة أداء مهامها حتى انتهاء ولايتها.
الوضع في غزة والضفة الغربية
وفيما يخص قطاع غزة، دعا بونافون جميع الأطراف إلى احترام أحكام قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، والذي يتضمن نزع سلاح حركة "حماس" والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع. أما في الضفة الغربية، فأكد أن فرنسا تعارض بشدة أي شكل من أشكال الضم غير القانوني، مشيراً إلى أن بلاده ستتخذ إجراءات تجارية لمواجهة هذه الممارسات. وأعلن أن فرنسا تعتزم في 12 يونيو عقد فعالية تجمع ممثلين عن المجتمع المدني الإسرائيلي والفلسطيني، مؤكداً أن "صانعي السلام يحتاجون إلى دعمنا اليوم أكثر من أي وقت مضى".
الشأن الإيراني وأمن الملاحة
وفي الشأن الإيراني، دعا المندوب الفرنسي جميع الأطراف إلى تجنب المزيد من التصعيد وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما أعلن أن فرنسا ستسهم، بالتعاون مع شركائها، في إنشاء "مهمة متعددة الأطراف محايدة وذات طابع دفاعي" لحماية السفن والمشاركة في عمليات إزالة الألغام، بهدف تعزيز أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
أهداف المبادرات الفرنسية
وأشار بونافون إلى أن هذه المبادرات تأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوترات وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسويات سياسية مستدامة للنزاعات القائمة في المنطقة. وأكد أن فرنسا ستواصل العمل مع شركائها لدعم الحلول السلمية وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.



