أكد الدكتور سكوت لوكاس، أستاذ العلوم السياسية، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تعاني من حالة من الجمود التام منذ نحو أسبوعين، على الرغم من المؤشرات الإيجابية السابقة التي أوحت بقرب التوصل إلى اتفاق. وأوضح لوكاس أن المراحل الأولى من مسار التسوية كانت تستند إلى مقترحات إيرانية تضمنت أولويات تتعلق بمضيق هرمز ورفع العقوبات الأمريكية، يليها تثبيت وقف إطلاق النار ثم الانتقال إلى مناقشة الملف النووي. إلا أن هذه التفاهمات لم تتحول حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
تحفظات داخل واشنطن
وأضاف لوكاس، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقيادات أخرى في الإدارة الأمريكية تحدثوا مرارًا عن قرب التوصل إلى اتفاق، لكن تلك التصريحات لم تقترن بخطوات عملية حاسمة. وأشار إلى أن بعض الأطراف داخل واشنطن أبدت تحفظات على الصيغة المطروحة، معتبرة أنها تنطوي على تنازلات كبيرة لصالح طهران، وهو ما ساهم في إبطاء مسار التفاوض وتعقيد فرص الوصول إلى تفاهم سريع.
التصعيد العسكري يعكس تعثر التفاوض
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن حالة الجمود السياسي تفتح المجال دائمًا أمام احتمالات التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن ما شهدته الساعات الماضية من توترات وتحركات عسكرية في مضيق هرمز والمنطقة يعكس بشكل مباشر تعثر المسار التفاوضي. وأضاف أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء، ومن بينهم باكستان، استمر خلال الفترة الماضية، إلا أن الفجوة بين مواقف الطرفين ما زالت قائمة بشأن القضايا الأساسية محل الخلاف.
استبعاد اتفاق سريع
وأشار لوكاس إلى أن نهاية الأزمة مرشحة لأن تكون عبر طاولة المفاوضات في نهاية المطاف، لكنه استبعد الوصول إلى اتفاق سريع في المدى القريب. ولفت إلى أن بعض التقديرات داخل الإدارة الأمريكية تتحدث عن إمكانية التوصل إلى تسوية خلال أيام أو أسابيع أو حتى أشهر، ما يعكس حجم التعقيدات المحيطة بالملف. وأكد أن الإطار التفاوضي ما زال قائمًا، لكن الخلافات بشأن ترتيب الأولويات، خصوصًا ما يتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات، تجعل الطريق نحو الاتفاق النهائي أكثر صعوبة مما كان متوقعًا في السابق.



