روسيا تطالب بوقف الهجمات الأمريكية ضد إيران وتحث على ضبط النفس
روسيا تطالب بوقف الهجمات الأمريكية ضد إيران

أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلق موسكو البالغ إزاء جولة المواجهة المسلحة الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والوقف الفوري للهجمات العسكرية.

روسيا تطالب بضبط النفس

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء: إن "موسكو تشعر بقلق بالغ إزاء الجولة الجديدة من تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط"، مطالبة الأطراف المعنية بإبداء ضبط النفس. وأضافت: "نشعر بقلق شديد إزاء الجولة الجديدة من المواجهة المسلحة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت بالاعتداءات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. ونطالب الأطراف كافة بإبداء ضبط النفس والوقف الفوري للهجمات العسكرية". كما أعربت زاخاروفا عن أمل روسيا في عودة الأوضاع إلى المسار السياسي والدبلوماسي في أسرع وقت ممكن.

مساع دبلوماسية لتهدئة الوضع

على الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزيرا الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والتركي هاكان فيدان اتصالين هاتفيين منفصلين في وقت متأخر من الليلة الماضية بنظيرهما الإيراني عباس عراقجي، لبحث آخر تطورات الأوضاع الإقليمية عقب الهجمات الأمريكية على مناطق في جنوب إيران. وبحسب وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أكد عراقجي في هذه المحادثات حق طهران الطبيعي في "الدفاع المشروع الذي مارسته القوات المسلحة الإيرانية المقتدرة في الرد بالمثل"، إلى جانب إدانته للعدوان العسكري الأمريكي وانتهاك السيادة الوطنية والسلامة الترابية لإيران.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الخارجية الإيرانية تدين العدوان الأمريكي

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا أكدت فيه توجيه القوات المسلحة الإيرانية "ضربات قاسية للقواعد والمنشآت الأمريكية في المنطقة التي شكّلت مصدر الاعتداءات ضد إيران". وذكر البيان جميع دول المنطقة "بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في منع استخدام أراضيها من قبل الجيش الأمريكي ضد طهران"، وشدد على عدم التردد في الدفاع عن النفس واستهداف أي قواعد أو منشآت تُستخدم في تنفيذ أي عدوان. وأوضح البيان أن "الجيش الأمريكي أقدم في الدقائق الأولى من فجر اليوم الأربعاء، بحجة سقوط طائرة هليكوبتر تابعة لجيشه قرب مضيق هرمز، على شن هجمات وحشية ضد مناطق في جنوب إيران، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وللقاعدة الأساسية 'حظر استخدام القوة' في العلاقات الدولية، مما يكشف مرة أخرى عن الطبيعة الإجرامية والحربية للإدارة الأمريكية".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

طهران تؤكد حقها في الدفاع عن النفس

أكدت الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، ردًا على هذا العدوان وانتهاك السيادة الوطنية، وجهت ضربة قاسية للقواعد والممتلكات الأمريكية في المنطقة التي كانت مصدر هذا العدوان. وشددت الوزارة على أن إيران، في ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، لن تتردد في استهداف مصدر الهجمات والقواعد والمرافق اللوجستية المستخدمة في العمليات العدوانية ضدها، محذرة من أن أي انتهاك سيقابل برد حاسم دون أي تسامح. وطالبت الخارجية الإيرانية الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن والأمين العام، بتحمل مسؤولياتها في صون السلام والأمن الدوليين ومحاسبة الأطراف المعتدية.

استهداف 21 هدفًا أمريكيًا في المنطقة

من جهتها، أفادت وكالة "فارس" أن الحرس الثوري الإيراني استخدم صواريخ "خيبر شكن" في ضرب حظائر مقاتلات إف 35 في الأردن. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الأربعاء، استهداف 21 هدفًا أمريكيًا في المنطقة، بينها قاعدة مقاتلات F35 في الأزرق بالأردن، ردًا على العدوان الأمريكي على البلاد. وأشار إلى استهداف حظائر طائرات "إف 35" في القاعدة الأمريكية ومركز القيادة والسيطرة للجيش الأمريكي في الأزرق بالأردن، واستهداف الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين بهجوم بطائرات مسيرة، مضيفا: "نفذنا هجومًا بالمسيرات على قاعدة علي السالم في الكويت ردًا على العدوان الأمريكي".

تدمير 4 أهداف أمريكية بصواريخ بعيدة المدى

أكد الحرس الثوري تدمير 4 أهداف مهمة بصواريخ بعيدة المدى تعمل بالوقود الصلب، وكذلك تدمير طائرة مسيرة من طراز "إم كيو 9" خلال المعارك الجوية بنيران مقاتلي الدفاع الجوي في سماء مدينة جام بمحافظة بوشهر، جنوبي إيران، محذرا من أن الأعمال العدائية ستقابل بردود أشد وأقسى. وكان "مقر خاتم الأنبياء" المركزي في إيران قد أعلن تعرض عدد من القواعد الأمريكية في المنطقة إلى هجمات قوية شنها الجيش ومقاتلو حرس الثورة، ردًا على العدوان الأمريكي على مناطق بجنوب البلاد بذريعة سقوط إحدى المروحيات. وحذر المقر الجيش الأمريكي من تكرار العدوان على الجمهورية الإسلامية، مؤكدًا أن أي اعتداء جديد سيقابل بهجمات أشد وأوسع نطاقًا ضد أهداف محددة مسبقًا في المنطقة.