كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة الأمريكية أبلغت إسرائيل بضرورة التريث لعدة أيام قبل اتخاذ أي إجراءات عسكرية أو دبلوماسية، وذلك من أجل بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان.
تفاصيل الطلب الأمريكي
وبحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر دبلوماسية، فإن الإدارة الأمريكية طلبت من إسرائيل منحها مهلة زمنية تتراوح بين 3 و5 أيام، لدراسة سبل التهدئة مع لبنان، في ظل التوتر المتصاعد على الحدود الشمالية.
الموقف الإسرائيلي
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل لم ترفض الطلب الأمريكي، لكنها شددت على ضرورة أن تكون المهلة محددة بزمن قصير، وأن لا تؤدي إلى تأخير الرد على أي استفزاز من جانب حزب الله أو الجماعات المسلحة في جنوب لبنان.
وأضافت المصادر أن إسرائيل تنتظر نتائج المشاورات الأمريكية مع الأطراف اللبنانية، بما في ذلك الضغط على الحكومة اللبنانية لضبط الحدود ومنع تسلل المسلحين.
الجهود الأمريكية
وتأتي هذه التطورات في إطار مساعٍ أمريكية حثيثة لمنع اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل ولبنان، حيث يسعى المبعوث الأمريكي آموس هوكستين إلى بلورة تفاهمات تنهي الاشتباكات المستمرة منذ أشهر.
وكان هوكستين قد زار المنطقة مؤخرًا وأجرى محادثات مع مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، بهدف دفع مسار التهدئة والوصول إلى تفاهمات تضمن الاستقرار على الحدود.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن طلب المهلة الأمريكية يعكس رغبة واشنطن في تجنب تصعيد عسكري واسع، قد يجر المنطقة إلى حرب جديدة، خاصة مع تعدد الجبهات المشتعلة في المنطقة، بما في ذلك غزة واليمن.
من جانبها، لم تصدر الحكومة اللبنانية أو حزب الله أي تعليق رسمي على هذه التقارير حتى الآن، لكن مصادر مطلعة أكدت أن لبنان منفتح على أي مبادرة تهدف إلى خفض التوتر، شريطة أن تحفظ سيادته وحقوقه.



