دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى ضرورة إحراق طهران رداً على الهجمات الصاروخية التي شنتها القوات المسلحة الإيرانية ضد الأراضي المحتلة، حيث قال: "هذه الليلة، طهران يجب أن تحترق".
الهجمات الصاروخية الإيرانية
شنت القوات المسلحة الإيرانية، منذ قليل، ثلاث هجمات صاروخية متتالية ضد الأراضي المحتلة، وذلك رداً على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت. وجاءت هذه الهجمات بعد تحذيرات أطلقها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد في مقابلة تلفزيونية أن طهران سترد إذا تعرضت بيروت لهجوم إسرائيلي، مشيراً إلى أن أي اعتداء سيواجه برد "حازم وقوي".
الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية
قبل الهجمات الصاروخية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة على منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، في أول استهداف من نوعه للمنطقة منذ أشهر. وجاءت الغارة رداً على إطلاق نار من جانب حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس. وأشارا في بيان مشترك إلى أن الجيش استهدف "مقرات تابعة لحزب الله" في الضاحية الجنوبية، مؤكدين أن العملية جاءت رداً على هجمات استهدفت شمال إسرائيل.
تفاصيل الغارة
أفادت تقارير إسرائيلية بأن الولايات المتحدة أُبلغت مسبقاً بالهجوم، فيما ذكرت مصادر أمنية أن الموقع المستهدف كان يُستخدم، وفق التقديرات الإسرائيلية، كمركز لتخطيط عمليات ضد إسرائيل. في المقابل، أفادت وسائل إعلام لبنانية بسقوط قتيل وإصابة عدد من الأشخاص جراء الغارة، بينما تحدثت تقارير عن حركة نزوح لسكان بعض أحياء الضاحية عقب القصف. ووفق مصادر عسكرية إسرائيلية، استهدف الهجوم مبنى يضم مواقع مرتبطة بحزب الله، وزعمت أن العملية نُفذت دون تسجيل إصابات بين المدنيين، معتبرة أن الضربة تحمل رسائل مباشرة إلى حزب الله بشأن استمرار الهجمات على الجليل.
تصعيد في قواعد الاشتباك
يُنظر إلى الغارة على الضاحية الجنوبية على أنها تطور لافت في قواعد الاشتباك، إذ كانت بيروت، وخصوصاً الضاحية الجنوبية، خارج نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية المباشرة خلال الفترة الماضية، قبل أن تعود إلى دائرة الاستهداف مع هذه الضربة الأخيرة. ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مما يثير مخاوف من اندلاع مواجهة واسعة النطاق بين الأطراف المعنية.



