كشف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية لصحيفة «الشرق الأوسط» أن سوريا رشحت الدبلوماسي يحيى دياب لرئاسة بعثتها الدبلوماسية في القاهرة، بدلاً من محمد طه الأحمدي، الذي أبدت السلطات المصرية تحفظات على ترشيحه.
وأوضح المصدر أن اختيار دياب جاء استجابة للملاحظات المصرية، ورغبة من دمشق في تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق أوسع للتعاون بين البلدين.
مرشح بخبرة دبلوماسية وعلاقات خارجية
ويشغل يحيى دياب عضوية المكتب التنفيذي ومكتب العلاقات الخارجية والدبلوماسيين في «التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية»، كما سبق له العمل في بعثات دبلوماسية سورية في روما وأبوظبي والكويت وبلغراد.
كما تولى سابقاً رئاسة اللجنة النقابية في وزارة الخارجية السورية، ويحمل شهادة في الحقوق من جامعة دمشق.
دمشق قدمت أكثر من اسم تحسباً للموقف المصري
وأشار المصدر السوري إلى أن قائمة الترشيحات الخاصة بالبعثة الدبلوماسية في القاهرة تضمنت عدة أسماء من خلفيات سياسية مختلفة، بهدف توفير بدائل قادرة على قيادة البعثة وفق ما قد تبديه القاهرة من ملاحظات.
ومن بين الأسماء المطروحة القاضي جمعة الدبيس العنزي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس النيابة العامة في محافظة الرقة قبل انشقاقه عن النظام السوري عام 2012، ويعمل حالياً ضمن لجنة الشؤون العربية في الخارجية السورية.
اعتذار محمد طه الأحمد لتجنب الحرج
وأكد المصدر أن محمد طه الأحمد أبدى تفهماً كاملاً للموقف المصري، واعتذر بنفسه عن عدم الاستمرار في الترشيح «رفعاً للحرج عن الجانبين»، مشيراً إلى أن القاهرة تفضل مرشحاً يمتلك خبرة دبلوماسية سابقة وعملاً داخل بعثات خارجية.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين تشهد اتجاهاً إيجابياً، وأن أي تحفظات لا تؤثر على مسار التقارب بين الشعبين والحكومتين.
مؤشرات إيجابية من القاهرة لاعتماد المرشح الجديد
وأوضح المصدر أن الجانب المصري أبدى مرونة تجاه الترشيحات الجديدة، مع وجود مؤشرات إيجابية بشأن اعتماد المرشح الجديد خلال وقت قريب.
وفي السياق نفسه، أكد مصدر مصري مسؤول أن الحكومة السورية قدمت بالفعل مرشحاً جديداً لرئاسة البعثة الدبلوماسية في القاهرة، مشيراً إلى أن الأمور «تسير بشكل طبيعي وجيد» بين الجانبين.
علاقات حذرة تتجه نحو الانفتاح
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، اتسمت العلاقات المصرية السورية بالحذر، خاصة في الملفات الأمنية المرتبطة بالمسلحين، قبل أن تتطور تدريجياً نحو تعاون سياسي واقتصادي أكبر.
وفي أواخر أبريل الماضي، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش القمة التشاورية العربية الأوروبية في قبرص، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التعاون المشترك.



