أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانًا اعترف فيه باغتيال العميد في الجيش اللبناني وسام صبرة، إلى جانب ضابطين وجندي، في غارة جوية استهدفت سيارتهم على طريق الخردلي– كفرتبنيت. وجاء في البيان أن قوات الاحتلال شعرت بالريبة من حركة السيارة التي كانت قريبة منها، فقررت قصفها، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد هم: العميد وسام صبرة، والنقيب إيلي الخوري، والجندي حسين غزال.
تفاصيل الغارة الإسرائيلية
أكدت وسائل إعلام لبنانية، نقلاً عن الوكالة الوطنية اللبنانية، استشهاد العميد وسام صبرة إثر غارة للاحتلال استهدفت سيارته على طريق الخردلي الجرمق. وأشارت الوكالة إلى أن الغارة الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة 4 آخرين في غارات على بلدة السكسكية جنوبي لبنان. كما نفذت طائرات حربية إسرائيلية غارتين جويتين على بلدة سحمار في وادي البقاع الغربي شرق لبنان، مما تسبب في أضرار مادية كبيرة.
ردود فعل لبنانية غاضبة
اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون قصف مركبة الجيش اللبناني اعتداءً على سيادة لبنان، مشيرًا إلى أن الضباط القتلى ينتمون إلى الجيش اللبناني وهويتهم معروفة، مما لا يترك مجالًا للمناورة الإسرائيلية. من جانبه، رأى النائب اللبناني السابق جميل السيد أن الغارة تحمل أبعادًا تتجاوز الحدث الميداني، متسائلًا عما إذا كانت تمثل رسالة مباشرة إلى الجيش اللبناني. وكتب السيد على منصة "إكس": "رسالة للجيش اللبناني؟! استشهاد العميد وسام صبرا ومرافقه بغارة إسرائيلية صباحًا على سيارته في الخردلي، لا شيء هنا اسمه صدفة". وأضاف: "التنازل يجرّ التنازل، والجرح لا يؤلم الميت".
سياق التوترات الإقليمية
يأتي هذا الاغتيال في وقت بدأ فيه الاحتلال الإسرائيلي مرحلة تجريبية بتسليم مناطق للجيش اللبناني للسيطرة عليها ومنع دخول حزب الله، لكن النتيجة كانت مقتل ضباط الجيش. وتعتبر الأوساط اللبنانية أن هذا الاستهداف يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية، خاصة في ظل المفاوضات الجارية في واشنطن لوضع حد للاعتداءات.



