أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً حاسماً أكد فيه أن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، كان الشرط الأساسي الذي وضعته طهران لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة. وشدد البيان على أن المنطقة لن تشهد استقراراً أبداً ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في لبنان.
رفض حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار
وفي تطور لافت، رفض حزب الله يوم الخميس اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي تم إبرامه بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، مطالباً بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية. وجاء هذا الإعلان في أعقاب غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات المحلية، بالإضافة إلى مقتل جندي حفظ سلام تابع للأمم المتحدة في تبادل لإطلاق النار، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس.
تصريحات زعيم حزب الله
وقال نعيم قاسم، زعيم حزب الله، في بيان مكتوب بثه التلفزيون، إن اشتراط الاتفاق انسحاب مقاتلي الحزب من جنوب لبنان تحت وطأة النيران يعني "الاستسلام والهزيمة وتحقيق أهداف العدو". وأضاف: "ما يهمنا هو إنهاء العدوان، ووقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل". وتابع: "لم نلتزم بأي تعهد لأي طرف بالتوقف عن المقاومة طالما بقي الاحتلال قائماً".
تداعيات الغارات الإسرائيلية
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متبادل، حيث شنت إسرائيل غارات جوية على أهداف في لبنان، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين. وأكدت مصادر محلية أن الغارات استهدفت مناطق متفرقة، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
ويبدو أن موقف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله متطابق بشأن رفض أي اتفاق لا يتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً، مما يعقد الجهود الدولية لتهدئة الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.



