في تصعيد جديد للتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أعلن حزب الله عن إطلاق ثلاث طائرات مسيرة باتجاه منطقة شلومي في شمال إسرائيل، في عملية وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها استمرار للهجمات رغم الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار.
تفاصيل الهجوم
أفادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن حزب الله، المتمركز في جنوب لبنان، أطلق ثلاث طائرات مسيرة على منطقة شلومي في شمال إسرائيل. وأوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت أنه بعد إطلاق إنذارات في عدد من التجمعات السكنية في الجليل الغربي، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية انتهاء المناوشات دون وقوع إصابات أو أضرار كبيرة.
توقيت الهجوم
جاء الهجوم بعد مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنطقة بوقت قصير، حيث تم تفعيل صفارات الإنذار من الغارات الجوية في خليج شلومي شمال دولة الاحتلال. وأشارت المصادر إلى أن التوقيت قد يكون رسالة من حزب الله بشأن قدرته على استهداف المناطق الحساسة حتى في ظل التواجد الأمني الإسرائيلي.
الوضع السياسي والأمني
في نفس السياق، أفاد مسؤول إسرائيلي لصحيفة تايمز أوف إسرائيل بأن نتنياهو سيعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء الأمني في تمام الساعة الخامسة مساءً في مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية كريا بتل أبيب. يأتي هذا الاجتماع بعد إعلان واشنطن ليلاً عن اتفاق إسرائيل ولبنان على تجديد وقف إطلاق النار الهش في لبنان، بشرط انضمام حزب الله إلى الهدنة.
ولم يصدر نتنياهو أي تعليق رسمي حتى الآن على البيان المشترك الصادر ليلة أمس مع لبنان، والذي نصّ على اتفاق الجانبين على إنشاء عدة مناطق أمنية تجريبية في جنوب لبنان يُمنع حزب الله من دخولها. وقال الجانبان إن وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإجلاء جميع عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، وهو احتمال بدا أن زعيم حزب الله نعيم قاسم قد رفضه.
وامتنع مسؤول حكومي إسرائيلي عن تقديم مزيد من التفاصيل حول بنود الاتفاق، مكتفياً بالقول إن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان تتقدم بشأن وقف إطلاق النار. ويبدو أن الهجوم الأخير يعقد الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة، خاصة مع رفض حزب الله الانسحاب من جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، حيث تتواصل الهجمات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل على الرغم من الضغوط الدولية لخفض التصعيد. ويبقى السؤال حول مدى نجاح الوساطات في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، خاصة مع إصرار حزب الله على مواصلة عملياته العسكرية.



