توقع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، أن تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والصين حالة من التوتر والصعوبات المستمرة التي قد تمتد لسنوات طويلة وربما لعقود، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة استمرار قنوات التواصل بين الجانبين لتفادي تحول الخلافات إلى أزمات أوسع.
نقاط الخلاف الجوهرية
خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، قال روبيو إن العلاقات بين واشنطن وبكين تتضمن "نقاط توتر وخلافات جوهرية"، بعضها يمثل ملفات ممتدة ومعقدة تتطلب إدارة طويلة الأمد. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تعمل على إدارة مرحلة من "الاستقرار الإستراتيجي"، مع الإقرار بأن بعض جوانب العلاقة ستظل مليئة بالتحديات لفترات طويلة، قائلًا إن "لا بديل عن استمرار التواصل من أجل احتواء بؤر الصراع قبل انفجارها".
تحذيرات من الاعتماد على الصين في سلاسل التوريد
وفي ملف الاقتصاد والأمن القومي، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة لا يمكنها الاعتماد على دولة واحدة لتوفير 90% من أي سلعة أو مادة إستراتيجية، في إشارة إلى الصين التي تهيمن على أجزاء واسعة من سلاسل الإمداد العالمية. وأوضح أن واشنطن تعمل على خطط قائمة لتنويع مصادر المعادن الحيوية وتأمين سلاسل التوريد، بما يشمل قطاعات حساسة مثل الصناعات الدفاعية والأدوية. وأضاف أن الاعتماد على مصدر واحد للإمدادات يمثل "مخاطرة إستراتيجية"، قد يُستخدم كورقة ضغط أو أداة في أي صراع محتمل، مشيرًا إلى أن بلاده تسعى لتقليل هذا الاعتماد بشكل ممنهج.
ملف تايوان وصفقات التسليح
وفي ما يتعلق بتايوان، أكد وزير الخارجية الأمريكي أن سياسة بلاده لم تتغير، رغم رغبة الصين في تعديل الصياغات المتعلقة بهذا الملف. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وافقت على صفقة تسليح لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، واصفًا إياها بأنها من أكبر صفقات التسليح الموجهة للجزيرة، وقد أُبرمت في ديسمبر الماضي.



