مصر ترفض دمج قواتها بالخليج في شبكة دفاع إقليمية تقودها واشنطن وتشمل إسرائيل
مصر ترفض دمج قواتها بالخليج بشبكة دفاع تقودها أمريكا وإسرائيل

كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، أن مصر رفضت دمج قواتها المنتشرة في دول الخليج العربي ضمن شبكة دفاع إقليمية تقودها واشنطن وتشمل إسرائيل. وجاء هذا الكشف وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، التي أوضحت أن القاهرة حافظت على صمت متعمد بشأن وجود قواتها في عدة دول خليجية، وذلك للحفاظ على التوازنات الإقليمية ودورها كوسيط دبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة.

رفض الاندماج في الهيكل الدفاعي

أفادت الصحيفة العبرية أنه عقب الكشف الرسمي عن وجود قوات مصرية في عدد من دول الخليج للمساهمة في حماية عواصمها من الاستهدافات الإيرانية، رفضت مصر دمج هذه القوات في هيكل دفاعي إقليمي تقوده أمريكا ويشمل إسرائيل. وأكدت أن مصر نشرت قوات عسكرية في دول خليجية عدة، لكنها التزمت الصمت للحفاظ على دورها كوسيط دبلوماسي.

دوافع النشر وأسباب التصعيد

أشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الدوافع وراء نشر القوات المصرية حقيقية، حيث راقبت دول الخليج تآكل المظلة الأمنية الأمريكية. وضربت الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية البنية التحتية في شبه الجزيرة العربية بتكرار وتعقيد متزايدين. وأضافت أن دول مجلس التعاون الخليجي سعت بهدوء إلى علاقات دفاعية تكميلية مع جيوش عربية قادرة، وأرسلت مصر وباكستان والمغرب أصول دفاع جوي وأفرادًا إلى السعودية والكويت والإمارات للمساهمة في المظلة الأمنية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الكشف عن المفرزة المصرية في الإمارات

في مايو الماضي، وخلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات، كشفت وزارة الدفاع الإماراتية للمرة الأولى عن وجود مفرزة مصرية على أراضي أبو ظبي، ونشرت صورًا للرئيس السيسي ونظيره الإماراتي أثناء تفقد المقاتلات المصرية. وأكد مصدر مطلع لقناة الجزيرة القطرية أن الإمارات ليست الدولة الخليجية الوحيدة التي توجد بها قوات ومعدات مصرية، مشيرًا إلى وجود أربع دول خليجية تستضيف قوات مصرية ضمن سياسة القاهرة الراسخة لدعم الخليج.

وأوضح المصدر أن هذه القوات المصرية موجودة منذ الأسبوع الأول للحرب، وأن القاهرة بادرت بعرض دعمها لدول الخليج دون انتظار أن يُطلب منها شيء. وأضاف أن مصر تلتزم الصمت بدل إعلان هذه الخطوة لاعتبارات وتوازنات إقليمية، ولعب أدوار الوساطة عبر نقل الرسائل بين الأطراف المختلفة في محاولة لخفض التصعيد والتوصل إلى حل ينهي الحرب، على ضوء ما تتمتع به من علاقات طيبة وثقة من كافة الأطراف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي