أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أبرزها القناة 12 الإسرائيلية، ببدء عملية برية لجيش الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة وصفت بأنها تتجاوز ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وسط تصاعد التوترات العسكرية على الحدود بين إسرائيل ولبنان خلال الساعات الأخيرة.
تفاصيل العملية البرية
وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن القوات المشاركة في العملية نفذت تحركات ميدانية محدودة داخل مناطق حدودية، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استهدف مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع الغربي. ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية كاملة بشأن حجم العملية أو أهدافها العسكرية الدقيقة.
ما هو الخط الأصفر؟
ويُستخدم مصطلح "الخط الأصفر" في الأدبيات العسكرية والإعلامية الإسرائيلية للإشارة إلى حدود أو نطاقات ميدانية حساسة قرب الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، الذي تشرف عليه قوات الأمم المتحدة عبر قوة حفظ السلام الدولية اليونيفيل.
تحذيرات إسرائيلية وإخلاء مناطق
يأتي هذا التطور بعد سلسلة من التحذيرات الإسرائيلية لسكان عدد من البلدات اللبنانية، بينها سحمر ومشغرة في منطقة البقاع الغربي، حيث دعا الجيش الإسرائيلي المدنيين إلى إخلاء بعض المناطق بدعوى وجود بنى عسكرية أو نشاطات مرتبطة بحزب الله، وهو ما أثار مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية إلى مناطق أبعد من الشريط الحدودي التقليدي.
ردود فعل لبنانية ودولية
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة اللبنانية بشأن ما أوردته القناة 12، إلا أن مصادر أمنية لبنانية تحدثت لوسائل إعلام محلية عن "تحركات ميدانية خطيرة" وتكثيف للاستنفار على طول الحدود الجنوبية. كما أفادت تقارير بوقوع اشتباكات متقطعة وقصف متبادل في عدد من المحاور الحدودية.
ويرى مراقبون أن الحديث عن عملية برية، حتى وإن كانت محدودة النطاق، يمثل تطورًا لافتًا في مسار المواجهة المستمرة منذ أشهر بين إسرائيل وحزب الله، خاصة في ظل التحذيرات الدولية المتكررة من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من جبهة في الشرق الأوسط.
كانت عدة عواصم غربية، بينها الولايات المتحدة وفرنسا، قد دعت خلال الأيام الماضية إلى ضبط النفس وخفض التصعيد، مؤكدة أهمية الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، الذي أنهى حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله.
وفي ظل غياب بيانات رسمية تفصيلية من الجانبين، تبقى التطورات الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصًا مع استمرار الغارات والتهديدات المتبادلة، وسط مخاوف متزايدة من توسع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.



