ردّ السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، على مجلة الإيكونوميست البريطانية، حيث فنّد المزاعم والادعاءات المغلوطة التي تضمنها مقال نشرته في عددها الأخير تحت عنوان «أم الدنيا في مواجهة الوافد الجديد»، والذي تناول العلاقات بين مصر والإمارات. وأكد السفير أن الطرح التبسيطي للمجلة لا يعكس الديناميكيات الحقيقية أو العمق التاريخي للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
فخ التناقض البنيوي
تناول رئيس الهيئة في رده المنهجية التحريرية للمجلة، مشيراً إلى وقوعها في فخ التناقض البنيوي عندما حاولت تصوير رأس المال الإماراتي كأداة للضغط السياسي، بينما تحدثت في بقية المقال عن استقلالية السياسة الخارجية المصرية. وشدد على أن العلاقات بين البلدين ليست علاقة بين «مانح ومتلق»، بل هي شراكة متناغمة ومستدامة تمتد لعقود، ويدعمها تكامل اقتصادي متين، ونمو مستمر للتجارة الثنائية، فضلاً عن وجود مئات الآلاف من المصريين الذين يعيشون ويعملون في الإمارات ليشكلوا ركيزة شعبية قوية تناقض كل التعميمات والمبالغات الواردة في تقرير الإيكونومست.
استمرار التنسيق وثيق المستوى بين البلدين
أوضح السفير علاء يوسف أن استمرار التنسيق وثيق المستوى بين البلدين تجسد بشكل قاطع في قيام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارتين رسميتين إلى دولة الإمارات خلال الأزمة الإقليمية الراهنة. وصحح رئيس الهيئة الفهم الفادح والمغلوط للمجلة بشأن مراسم الاستقبال والبروتوكول الدبلوماسي العربي، حيث أشار إلى أن تجاوز البروتوكولات الرسمية الصارمة واللقاءات غير الرسمية في الثقافة العربية يعد دليلاً بليغاً على عمق العلاقات الأخوية والثقة المتبادلة بين القادة، وليس استخفافاً متعمداً كما توهمت المجلة.
كما شدد رئيس الهيئة على أن وصف توجه مصر المبدئي والراسخ نحو خفض التصعيد وحقن الدماء بـ«الافتقار إلى الوفاء»، يُعد قراءة قاصرة وخاطئة جوهرياً لأسس الدبلوماسية وفن الحكم، مؤكداً أن جهود مصر الحثيثة لمنع اتساع رقعة الصراع لتعم الإقليم هي تحديداً ما يحمي المصالح الاقتصادية والأمنية الأوسع لكافة الشركاء الإقليميين، وعلى رأسهم دولة الإمارات.
المصداقية المهنية تحت المحك
واختتم السفير علاء يوسف رده بوضع المصداقية المهنية للمجلة تحت المحك، كاشفاً عن تجاهل فريق تحرير الإيكونومست لدعوة رسمية سبق أن وجهها إليهم للاجتماع بالمسؤولين في شركة العاصمة الجديدة للرد على كل استفساراتهم عقب نشرها تقريراً ينتقد المشروع، وإيثارها الاعتماد على فرضيات واهية وافتراضات تفتقر للواقعية. وجدد الدعوة لفريق المجلة لزيارة مصر والاطلاع على الحقائق بأنفسهم احتراماً لحق القراء في الحصول على تحليل مسؤول ومستند إلى الواقع، معرباً عن تطلعه لنشر هذا الرد كاملاً وفقاً للممارسات المهنية المتعارف عليها عالمياً.



