أكد السفير الدكتور طارق دحروج، سفير مصر لدى فرنسا ومندوبها الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أن مصر تُعد ركيزة أساسية في صنع السلام بمنطقة البحر المتوسط. وأشار إلى أن "الموسم الثقافي المخصص للبحر الأبيض المتوسط" بمدينة مارسيليا يجسد عمق الروابط التاريخية بين شعوب المنطقة ويعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون والتقارب الثقافي.
مصر ركيزة للسلام في المتوسط
وأضاف السفير طارق دحروج، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الجمعة بمناسبة افتتاح الموسم الثقافي المخصص للبحر الأبيض المتوسط بمدينة مارسيليا الفرنسية، أن مصر تحظى بتقدير دولي واسع بفضل جهودها المستمرة لدفع عجلة السلام والاستقرار والتنمية في محيطها الإقليمي. وأوضح أن المشاركة المصرية في الموسم الثقافي تعكس الرغبة المشتركة في تحويل المتوسط إلى مساحة للحياة والإبداع المشترك، بما يعزز فرص السلام المستدام.
أهمية استراتيجية وثقافية
وشدد السفير على أن هذا الموسم يحمل أهمية استراتيجية وثقافية كبرى، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن الفعاليات الثقافية تُعد أداة فعالة لتعزيز "الدبلوماسية الناعمة" وتقريب وجهات النظر بين ضفتي المتوسط الشمالية والجنوبية، بما يسهم في بناء شراكات عميقة قائمة على التفاهم المتبادل وإحياء الموروث التاريخي المشترك بين شعوب المنطقة.
مواجهة التحديات عبر الثقافة
وتابع السفير أن الموسم يهدف إلى تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المعاصرة عبر الثقافة، وبحث حلول لقضايا جوهرية مثل الهجرة والاندماج، والتغير المناخي، وحماية البيئة البحرية المتوسطية كإرث مشترك. وأكد أن الفعاليات توفر منصة للمبدعين الشباب من مختلف الدول المتوسطية، بما يشجع على الحوار ويدعم الابتكار. كما نوه إلى أن الموسم يمثل فرصة لتنشيط السياحة الثقافية، حيث يسلط الضوء على مدن متوسطية ذات ثقل تاريخي، مثل مدينة الإسكندرية، مما يعزز مكانتها كوجهة سياحية عالمية قائمة على العمق الثقافي والحضاري.
تفاصيل الموسم
يُشار إلى أن فعاليات "موسم البحر الأبيض المتوسط" انطلقت اليوم من مارسيليا وتستمر حتى 31 أكتوبر 2026 في فرنسا وعدة دول شريكة، بالتعاون مع مصر والمغرب والجزائر وتونس ولبنان. ويُقام الموسم بدعم من وزارة أوروبا والشئون الخارجية ووزارة الثقافة الفرنسية، وبتنفيذ من المعهد الفرنسي، بهدف الاحتفاء بثراء الثقافات المتوسطية، وتعزيز الشعور بالانتماء المشترك، ودعم دور الشباب والمجتمعات المدنية في بلدان الضفة الجنوبية.



