يعاني أكثر من 400 أسرة من أهالي منطقة الزهور بمدينة طوخ في محافظة القليوبية من أزمة مستمرة بسبب طفح مياه الصرف الصحي منذ فترة زمنية طويلة، وسط حالة من الغضب والاستياء بين السكان بسبب عدم وجود حل جذري للمشكلة، رغم تكرار الشكاوى والاستغاثات للمسؤولين.
نعيش وسط المستنقعات
أكد عدد من الأهالي أن مياه الصرف تغرق الشوارع الداخلية بشكل دائم، ما تسبب في انتشار الروائح الكريهة بصورة كبيرة، إلى جانب انتشار الذباب والناموس والحشرات، الأمر الذي يهدد صحة المواطنين خاصة الأطفال وكبار السن.
معاناة أهالي حي الزهور بطوخ بمياه الصرف الصحي
قالت الحاجة شبايك، وهي من سكان المنطقة بمدينة طوخ، إن الأهالي يعيشون يوميًا وسط معاناة حقيقية بسبب طفح الصرف الصحي، موضحة أن المرور داخل الشوارع أصبح صعبًا للغاية نتيجة تراكم المياه والمخلفات، مضيفة أن المسؤولين حضروا أكثر من مرة إلى المنطقة، ويتم ردم المياه بالتراب بشكل مؤقت ثم تعود الأزمة من جديد بعد أيام قليلة دون أي حل نهائي.
سيدة من طوخ تتضرر من مياه الصرف الصحي
أضافت إحدى السيدات من سكان المنطقة أنها تعاني بشكل يومي بسبب طفلها من ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدة أن الروائح الكريهة وانتشار الحشرات أثرت بشكل كبير على حالته الصحية والتنفسية، مشيرة إلى أنها تضطر للذهاب به إلى الطبيب بصورة مستمرة، والذي أكد لها أن حالته تتأثر بشكل مباشر من البيئة غير الصحية المحيطة به.
وطالبت منى، وهي مواطنة متضررة، المسؤولين بسرعة التدخل لإنهاء الأزمة ووضع حل جذري يحافظ على صحة السكان ويعيد الحياة الطبيعية للمنطقة، خاصة مع استمرار المشكلة لفترات طويلة.
مسؤول بمحافظة القليوبية يرد على غرق حي الزهور بمياه الصرف الصحي
من جانبه، أوضح أحد المسؤولين بمحافظة القليوبية أن مجلس مدينة طوخ شكّل لجنة لمراجعة أوضاع السكان المقيمين بمساكن حي الزهور، وفحص الوصلات المنزلية الخاصة بالصرف الصحي، وذلك عقب تلقي العديد من الشكاوى والاستغاثات بشأن الطفح المستمر.
أشار إلى أن المنطقة تضم نحو 75 عمارة سكنية، بواقع 6 أدوار لكل عمارة، وتقع داخل الحيز العمراني، وكانت في السابق من أملاك الدولة قبل تمليكها للسكان، بينما لا تزال هناك شقة واحدة فقط يتم سداد أقساط تمليكها حتى مارس 2031.
أضاف أن المعاينة كشفت وجود نحو 22 غرفة وصلات منزلية داخل الشوارع الداخلية، تصب جميعها على مطبق رئيسي واحد، وهو ما تسبب في الضغط على شبكة الصرف وحدوث الطفح المستمر، مؤكدًا أن الجهات المختصة تدرس الحلول الفنية اللازمة لمعالجة الأزمة بصورة نهائية.



