من إيران إلى تايوان: ملفات شائكة على طاولة القمة الأمريكية الصينية
ملفات شائكة على طاولة القمة الأمريكية الصينية

أكد محمد خيري، الكاتب المتخصص في الشأن الإيراني، أن القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينج تعكس محاولة أمريكية جادة للخروج من أزمات سياسية واقتصادية متشابكة، مشيراً إلى أن واشنطن تدرك أهمية بكين فيما يتعلق بالملف الإيراني وأسواق الطاقة العالمية.

زيارة ترامب إلى الصين وأهدافها

وقال خيري، خلال لقائه عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن ترامب لم يذهب إلى الصين هباءً، بل سعى إلى إيجاد تفاهمات تخفف من تداعيات الحرب الإيرانية، خاصة في ظل المخاوف الأمريكية من تداعيات إغلاق مضيق هرمز. وأوضح أن الصين تعد من أكبر المستفيدين من النفط الإيراني، وفي الوقت نفسه من أكثر الدول تضرراً من أي تعطيل للملاحة في المضيق. وأشارت تقارير حديثة إلى نجاح إيران والصين في إيجاد مسارات بديلة لنقل النفط الإيراني بعيداً عن القيود الأمريكية، مما دفع واشنطن إلى فرض عقوبات على شركات صينية وإيرانية خلال الأشهر الماضية.

أزمة تايوان وتعقيد العلاقات

وأشار الكاتب المتخصص في الشأن الإيراني إلى أن ملف تايوان كان حاضراً بقوة في القمة، لافتاً إلى تمسك بكين بمبدأ «الصين الواحدة»، مقابل استمرار الدعم الأمريكي لتايوان، خاصة بعد الحديث عن صفقات أسلحة أمريكية تقدر بمليارات الدولارات. وأضاف أن هذه الملفات المتشابكة، إلى جانب الحرب الإيرانية، دفعت الإدارة الأمريكية إلى محاولة احتواء التوتر مع الصين وتجنب اتساع دائرة الخلافات الجيوسياسية والاقتصادية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

النفط والشرق الأوسط في قلب التفاهمات

وأضاف خيري أن التحركات الأمريكية في الشرق الأوسط، وكذلك في فنزويلا، ترتبط بصورة مباشرة بالمصالح الصينية، باعتبار بكين من أكبر مستوردي النفط الإيراني والفنزويلي والخليجي. وأكد أن التأثيرات الاقتصادية المتبادلة فرضت على واشنطن فتح قنوات حوار مباشرة مع القيادة الصينية من أجل تقليل حدة التصعيد وإدارة الملفات العالقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي