أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب "المصريين" وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عمان، يمثل بيان موقف استراتيجي متكامل الأركان في توقيت إقليمي شديد الحساسية. وأوضح أن هذا التعاون يعكس التقاء أكبر مدرستين للدبلوماسية الهادئة في المنطقة، وهما القاهرة ومسقط.
رسائل ردع واستراتيجية
وأشار أبو العطا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أن أمن الخليج وسائر الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري يمثل رسالة ردع واضحة لأي أطراف تسعى لزعزعة استقرار السلطنة أو دول الجوار. وأضاف أن مصر تثبت من خلال هذا الموقف أنها ظهير استراتيجي صلب لأشقائها، وأن العمق العربي خط أحمر لا يقبل القسمة.
توزيع أدوار احترافي
وأوضح رئيس الحزب أن سلطنة عمان تُعرف تاريخياً بأنها واحة الهدوء ووسيط السلام الموثوق، بينما تتبنى مصر سياسة تصفير المشكلات والبحث عن حلول سلمية. وأكد أن التثمين المصري لدور عمان يعكس رغبة القاهرة في دعم المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر، خاصة في ملفات مثل اليمن والعلاقات مع القوى الإقليمية.
ولفت إلى أن الاتصال يظهر توزيع أدوار احترافي بين البلدين لاستعادة الاستقرار بعيداً عن التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن الاتفاق على استدامة الاستقرار الإقليمي يعكس سعي مصر وعمان لفرض واقع جديد قائم على احترام السيادة وتجنب سياسة حافة الهاوية، مع تغليب المصالح الاقتصادية والتنموية على لغة السلاح.
رسائل للداخل والخارج
وأكد أبو العطا أن الاتصال حمل رسائل قوية للداخل العربي بوجود محور قوي متماسك يرفض الانجرار لصراعات لا تخدم الشعوب، وللقوى الإقليمية والدولية بأن مصر وعمان تملكان زمام المبادرة الدبلوماسية، وأن أي ترتيبات أمنية يجب أن تمر عبر التنسيق العربي المشترك وليس الإملاءات الخارجية.
وشدد على أن تقدير السلطان هيثم بن طارق للموقف المصري يعكس ثقة الأشقاء في صدق التوجهات المصرية، مشيراً إلى أن مصر تظهر كقوة توازن ورشد تمد يد السلام وتدعم الوساطة، مع وضع ثقلها السياسي والأمني خلف استقرار أشقائها. واختتم بأن هذا الاتصال يمثل حائط صد دبلوماسي أمام محاولات التصعيد، وتأكيداً على أن التنسيق المصري العماني سيكون حجر الزاوية في أي تسوية سياسية قادمة للأزمات الإقليمية.



