أثارت صورة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، برفقة قائد القيادة الجنوبية الأمريكية الجنرال فرانسيس دونوفان، موجة جدل واسعة داخل الولايات المتحدة، بعد ظهور خريطة كوبا في خلفية المشهد. ورأى البعض أن الصورة تحمل دلالات سياسية، وربطها متابعون باحتمال مناقشة خطة تخص كوبا، خاصة في ظل تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن كوبا قد تكون «الخطوة التالية» بعد إيران، بينما نفى روبيو وجود أي بعد سياسي للصورة.
روبيو يرفض ما أثير بشأن ظهور الخريطة
وخلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، رفض روبيو ما أُثير بشأن وجود رسالة مقصودة خلف ظهور الخريطة، مؤكدًا أن كوبا تقع ضمن نطاق مسؤوليات القيادة الجنوبية فقط، دون أي دلالات إضافية. وتأتي هذه الجدل في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تشديد ضغوطها على الحكومة الكوبية، عبر سياسات وعقوبات تهدف إلى دفعها نحو إصلاحات داخلية، بالتوازي مع تهديدات متكررة باستخدام خيارات عسكرية، بحسب ما أُثير في الخطاب السياسي الأمريكي خلال الفترة الأخيرة.
كما شهدت كوبا، التي تعاني أصلًا من أزمة اقتصادية ممتدة، مزيدًا من الضغوط بعد فرض قيود أمريكية على الوقود في يناير، ما زاد من تعقيد الأوضاع داخل البلاد، وسط استمرار الحظر الاقتصادي المفروض منذ عقود.
ترامب أعاد التأكيد على موقفه المتشدد تجاه كوبا
وفي سياق متصل، أعاد ترامب التأكيد في أكثر من مناسبة على موقفه المتشدد تجاه كوبا، التي تبعد نحو 145 كيلومترًا فقط عن ولاية فلوريدا، وتخضع لحظر تجاري أمريكي شبه كامل منذ ثورة فيدل كاسترو عام 1959. وخلال خطاب ألقاه في فلوريدا، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتحرك «بسرعة» تجاه كوبا، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، خاصة أنه جاء في ولاية تضم أكبر جالية كوبية داخل الولايات المتحدة.
كما رافقت تلك التصريحات أوامر تنفيذية بتشديد العقوبات على الحكومة الكوبية والجهات المتعاملة معها، في إطار سياسة ضغط متصاعدة تجاه هافانا. وفي سياق آخر من تصريحاته المثيرة للجدل، أشار ترامب في كلمة ألقاها أمام أحد المنتديات إلى أن البحرية الأمريكية قد تلعب دورًا في أي تحرك مستقبلي، في إشارة إلى حاملة طائرات أمريكية كبرى، وهو ما اعتُبر من قبل مراقبين جزءًا من خطاب سياسي تصعيدي أكثر منه خطة عسكرية معلنة.



