أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن ما يسمى بـ«اتفاقيات إسحاق» يمثل محاولة صهيونية صريحة لتوسيع النفوذ في دول أمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تتم برعاية أمريكية كاملة وتوظيف للرمزية الدينية والسياسية.
توظيف الرمزية وتمدد النفوذ
أوضح مرصد الأزهر، في تقرير صادر عن وحدة الرصد باللغة العبرية، أن تسمية الاتفاقيات بهذا الاسم تحمل دلالات استراتيجية تسعى من خلالها القيادة الصهيونية إلى تأطير المبادرة كامتداد لـ«اتفاقيات إسحاق»، لكن في نطاق جغرافي جديد، لافتًا إلى أن الهدف هو بناء تسلسل رمزي يوظف التاريخ والدين لخدمة المشاريع السياسية.
تحالف الأرجنتين والرعاية الأمريكية
أشار المرصد إلى أن الأرجنتين بقيادة رئيسها خافيير ميلي تلعب دورًا محوريًا في تشكيل هذا المحور الإقليمي الداعم للكيان، في ظل مساع واضحة لتعويض تراجع الصورة الصهيونية دوليًا بعد الجرائم المرتكبة في قطاع غزة. وأضاف أن الدور الأمريكي يظهر كعنصر أساسي من خلال المشاركة الرسمية في مراسم الإطلاق وتأسيس مجموعات عمل مشتركة تهدف إلى تحويل هذه المبادرة إلى منصة مؤسسية دائمة تتجاوز مجرد الإعلانات الاحتفالية.
مسارات أمنية وتكنولوجية مشبوهة
لفت مرصد الأزهر إلى أن الاتفاقيات تتضمن تعاونًا واسعًا في المجالات الأمنية والتكنولوجية، يشمل توقيع مذكرات تفاهم في مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والذكاء الاصطناعي. وأكد أن هذا الإطار يهدف في جوهره إلى بناء محور سياسي مضاد في مواجهة القوى الإقليمية المعارضة للكيان، ومحاولة القفز على العزلة الدولية المتزايدة التي يعاني منها الاحتلال نتيجة سياسات الإبادة والعدوان المستمر في المنطقة.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه منطقة أمريكا اللاتينية تحولات جيوسياسية متسارعة، حيث تسعى القوى الكبرى إلى تعزيز نفوذها عبر اتفاقيات متعددة الأبعاد. وتعد «اتفاقيات إسحاق» أحدث هذه المبادرات التي تثير جدلاً واسعًا حول أهدافها الحقيقية وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.



