أكرم القصاص: استبعاد الحرب وارد لكن العودة بضربات مختلفة قائمة
أكرم القصاص: استبعاد الحرب وارد لكن العودة بضربات مختلفة

قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن إيران تتصرف وكأنها تمتلك اليد العليا استنادًا إلى تصريحات مسؤوليها، لكنها قد تبالغ في تقدير الموقف، موضحًا أن استبعاد الحرب ليس أمرًا محسومًا إذ يمكن للولايات المتحدة العودة إلى التصعيد العسكري في أي وقت، خاصة أن قرار الحرب لا يرتبط بالرئيس الأمريكي وحده بل بتوجهات داخلية متعددة.

حرب كسرت ثوابت الطرفين

وأضاف خلال لقاء على قناة «إكسترا نيوز» مع الإعلامي أحمد عبدالصمد، أن المواجهة الأخيرة كسرت عددًا من الثوابت سواء لدى إسرائيل التي لم تعد قادرة على فرض سيطرة كاملة على المنطقة، أو لدى إيران التي لم تثبت قدرتها على خوض حرب شاملة كما تروج، موضحًا أن هذه التطورات دفعت دول الخليج إلى إعادة التفكير في منظومة أمنها، مع توجه متزايد للاعتماد على القدرات الذاتية بجانب التحالفات التقليدية.

وأشار القصاص إلى أن الصراع الحالي يدخل في إطار لعبة عض الأصابع، حيث تعتمد الولايات المتحدة على الحصار البحري كورقة ضغط رئيسية، بينما تراهن إيران على مضيق هرمز وإمكانية تعطيل الملاحة، لافتًا إلى أن هذه الورقة لم تعد موجهة ضد واشنطن فقط، بل تثير غضبًا دوليًا مع تأثيرها على التجارة العالمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الضغوط الاقتصادية والرهان على الوقت

وأكد أن الحصار الأمريكي يفرض ضغوطًا اقتصادية واضحة على إيران مع تقارير عن أزمات في الغذاء والبطالة، رغم وجود مسارات تهريب ودعم عبر الحدود، بينما تراهن طهران على قدرتها على تحمل الضغوط لفترات طويلة، بعكس الولايات المتحدة التي قد تتأثر بتكلفة استمرار الأزمة.

وأشار القصاص إلى أن الحل الأمثل يكمن في العودة إلى المفاوضات بعيدًا عن استعراض القوة، مشيرًا إلى أن الحرب أصبحت مأزقًا للطرفين، وأن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في ظل تشابك المصالح الدولية واتساع نطاق التأثيرات الاقتصادية والسياسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي