شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، في العاصمة القبرصية نيقوسيا، في اجتماع تشاوري جمع قادة عدد من الدول العربية وقادة دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية.
لقاءات ثنائية مكثفة
وعلى هامش الاجتماع، التقى الرئيس السيسي بعدد من القادة الأوروبيين والعرب، من بينهم الرئيس الفرنسي، والمستشار الألماني، ورئيس رومانيا، ورئيسة وزراء الدنمارك، ورئيسة وزراء إيطاليا، ورئيس الوزراء الإيرلندي، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي. كما عقد لقاء ثنائياً مع الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس.
إعلان الشراكة الاستراتيجية
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن اللقاء بين الرئيسين بدأ بتوقيع الإعلان المشترك لترفيع العلاقات بين مصر وقبرص إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تتويجاً للمسار المتميز للعلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الصديقين. وأعرب الرئيس السيسي عن اعتزازه بزيارة قبرص، مثمناً كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال من الجانب القبرصي.
من جانبه، رحب الرئيس القبرصي بزيارة السيسي ومشاركته في الاجتماع التشاوري، مؤكداً أن الاجتماع يمثل فرصة لتبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.
تعزيز التعاون الثنائي
وأشاد الرئيس السيسي بمستوى العلاقات والتعاون الثنائي بين مصر وقبرص في مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل على الارتقاء بها، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، وقطاعات العمالة والسياحة والطاقة. كما تم بحث آخر مستجدات ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، بهدف الاستهلاك المحلي والتصدير للخارج.
وثمن الرئيس القبرصي المسار المتنامي للعلاقات الثنائية، مشيداً بالجهود المصرية في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وضرورة تقاسم الاتحاد الأوروبي الأعباء مع مصر نتيجة استضافتها أعداداً كبيرة من اللاجئين. كما أثنى على مستوى التشاور والتنسيق السياسي بين البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية، تعزيزاً للسلم والأمن الإقليميين.
القضايا الإقليمية
وبحث الرئيسان مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية لخفض التوتر في المنطقة واستعادة السلم والاستقرار، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني. وأعرب الرئيس القبرصي عن تقديره لهذه الجهود، مشيداً بمداخلات السيسي خلال الاجتماع وبالرؤية المصرية للوضع الإقليمي، والتي لاقت تقديراً من القادة الأوروبيين.
كما تناول الرئيسان تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكدا ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والبدء في عملية إعادة الإعمار.



