قال العميد أكرم سريوي، الخبير في الشؤون العسكرية، إن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الإسرائيليين يتحدثون علنًا عن استثمارهم في الانقسامات اللبنانية، مما يشير إلى محاولة تحويل الأزمة من نزاع لبناني إسرائيلي إلى أزمة داخلية لبنانية.
تأكيد الالتزام بالاتفاقات الدولية القائمة
وأضاف سريوي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحديث عن دخول إسرائيل مع الحكومة اللبنانية لمواجهة حزب الله، الذي يعد جزءًا من الشعب اللبناني، يعد نذيرًا سيئًا جدًا. وأكد أن الحكومة اللبنانية ليست في هذا الاتجاه، بل تتجه إلى المفاوضات استنادًا إلى الاتفاقات السابقة.
القرار 1701 والاتفاقات الدولية أدوات ضغط
وتابع الخبير العسكري: "يعتقد البعض أنه ليس لدى الدولة اللبنانية أوراق قوة، وهذا غير صحيح. لبنان يمتلك أوراقًا قوية جدًا، أبرزها القرار الدولي رقم 1701 الصادر عن أعلى سلطة دولية، والذي يجب تطبيقه، وإسرائيل ملزمة به. ثانيًا، الاتفاق الذي تم برعاية أمريكية فرنسية، وهو اتفاق ملزم لإسرائيل. ثالثًا، القانون الدولي الإنساني، الذي تلتزم به إسرائيل وجميع الدول المتعاملة معها، وهذه ورقة يجب أن يستخدمها لبنان بفعالية".
وأشار سريوي إلى أن إسرائيل تحاول استغلال الانقسامات الداخلية اللبنانية للضغط على الحكومة اللبنانية، لكن لبنان يمتلك أدوات قانونية ودولية قوية تمكنه من التفاوض من موقع قوة. وشدد على ضرورة تمسك لبنان بتلك الأوراق لتحقيق مصالحه الوطنية.



