أكدت عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تمثل جوهر القضية الفلسطينية، مجددة رفضها القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو داخلها، ومشددة على أهمية استمرار دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" سياسيًا وماليًا وقانونيًا.
رفض التهجير ودعم الأونروا
وقالت العملية، في بيان لها، إن إحياء اليوم العالمي للاجئين يأتي في ظل أوضاع سياسية وأمنية شديدة التعقيد، مؤكدة حق اللاجئين في العيش بأمان وكرامة، وأهمية تنفيذ أهداف الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين القائم على تقاسم الأعباء والمسؤوليات وتحسين حماية اللاجئين ودعم الدول والمجتمعات المستضيفة.
وأضافت أن تصاعد الصراعات الإقليمية في المنطقة، حتى في الحالات التي لا تؤدي مباشرة إلى موجات لجوء جديدة، ينعكس بشكل كبير على أوضاع اللاجئين والنازحين الموجودين في الدول العربية، باعتبارهم من أكثر الفئات هشاشة، كما يلقي بظلاله على حركة التنقل البشري من وإلى المنطقة.
قضية اللاجئين الفلسطينيين
وحذرت من عواقب المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مؤكدة أن تداعياتها لن تقتصر على المنطقة العربية فحسب، بل ستمتد إلى المناطق المحيطة أيضًا، كما شددت على رفض أي محاولات لتقليص دور "الأونروا" أو إلغائها أو استبدالها أو تغيير تعريف اللاجئ الفلسطيني ووضعه القانوني.
أزمة النزوح في السودان
وفي السياق ذاته، سلط البيان الضوء على أزمة النزوح في السودان، واصفًا إياها بأنها من بين الأسوأ عالميًا، مشيرًا إلى أن أكثر من 4 ملايين لاجئ سوداني غادروا إلى الدول المجاورة، فيما نزح 7.6 مليون شخص داخل البلاد، إلى جانب اضطرار أكثر من 800 ألف لاجئ كانوا يقيمون في السودان إلى العودة إلى بلدانهم رغم استمرار الظروف التي دفعتهم إلى النزوح.
وأكدت عملية التشاور العربية أهمية دعم الدول العربية المجاورة للسودان التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين السودانيين، وعلى رأسها مصر، بما يساعدها على تحمل الأعباء وضمان استدامة الخدمات المقدمة لهم.
دعوة لدعم المنظمات الإنسانية
كما دعت المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم المستدام للمنظمات الإنسانية المعنية بشؤون اللاجئين، وفي مقدمتها "الأونروا" والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع إيلاء اهتمام خاص للمنطقة العربية التي تواجه منذ عقود تحديات متواصلة مرتبطة باستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين.



