النكبة الفلسطينية في ذكراها الـ78.. تصعيد إسرائيلي متواصل في غزة والضفة
النكبة الفلسطينية الـ78.. تصعيد إسرائيلي بغزة والضفة

تحل اليوم الجمعة الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، التي شهدت تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين عام 1948، بينما يعيش الفلسطينيون أحد أكثر فتراتهم دموية في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، وتصاعد عمليات القتل والتهجير والتدمير في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وتحذر الجهات الفلسطينية من محاولات فرض نكبة جديدة بأدوات عسكرية وسياسية مختلفة.

إحصاءات النكبة: 774 قرية دمرت و15 ألف شهيد

بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، سيطرت العصابات الصهيونية عام 1948 على 774 قرية ومدينة فلسطينية، ودمرت 531 منها بالكامل، وارتكبت أكثر من 70 مجزرة أسفرت عن مقتل ما يزيد على 15 ألف فلسطيني. ويبلغ عدد الفلسطينيين في العالم مع نهاية عام 2025 نحو 15.49 مليون نسمة، أكثر من نصفهم يقيمون خارج فلسطين التاريخية، منهم 6.82 ملايين في الدول العربية. ويبلغ عدد سكان دولة فلسطين نحو 5.56 ملايين نسمة، منهم 3.43 ملايين في الضفة الغربية المحتلة و2.13 مليون في قطاع غزة، الذي شهد انخفاضًا حادًا بنحو 254 ألف نسمة منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023، نتيجة القتل والنزوح وتدهور الظروف المعيشية.

السيطرة على 64% من غزة بمباركة أمريكية

وسعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نطاق سيطرتها على قطاع غزة بشكل كبير، حيث يسيطر جيش الاحتلال على 64% من مساحة القطاع، وخط الحدود الجديد الذي أطلق عليه اسم "الخط البرتقالي"، ليحل محل "الخط الأصفر" الأصغر، ويضيف 34 كيلومترًا مربعًا إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية، أي نحو 11% من إجمالي مساحة القطاع. ووفقًا لصحيفة "يسرائيل هيوم"، تمت هذه الخطوة بعلم وموافقة "مجلس السلام"، بزعم أن حركة حماس انتهكت التزاماتها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مخططات استيطانية في الضفة الغربية

في الضفة الغربية، يمثل التوسع الاستيطاني هدفًا رئيسيًا لحزب "الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الحرب يسرائيل كاتس، في ظل تقارير إسرائيلية تؤكد مخططاتهما لضم أراضٍ ومبانٍ خاضعة للفلسطينيين في المنطقة "أ"، التي تشمل مراكز المدن الرئيسية وتشكل 18% من مساحة الضفة الغربية. كما بدأت سلطات الاحتلال شق طريق استيطاني جديد بطول 6 كيلومترات في شمال القدس المحتلة، مما يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجغرافي الفلسطيني.

مخطط توطين مليون يهودي

يتبنى سموتريتش تشييد "الخط القرمزي" أو الجدار القرمزي، بطول 22 كيلومترًا في عمق غور الأردن، كامتداد لمخطط توطين "المليون يهودي" في الضفة الغربية. وكشفت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 1637 اعتداءً بحق فلسطينيين في الضفة خلال إبريل الماضي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

انتهاك حرمة الأماكن الدينية في القدس

تستهدف سلطات الاحتلال المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. زعم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن إسرائيل "فرضت الردع على الجميع"، مشيرًا إلى المسجد الأقصى الذي أطلق عليه "جبل الهيكل" قائلاً: "أصبح جبل الهيكل في أيدينا". وبلغ عدد محاولات إدخال القرابين إلى محيط المسجد الأقصى 8 محاولات منذ بداية 2026، وهو الأعلى منذ 1967. واقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى 30 مرة خلال أبريل 2026، ومنعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 91 مرة.

وفي انتهاك للأماكن المسيحية، منعت سلطات الاحتلال بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين في مارس 2026، في سياق استهداف الوجود المسيحي وتصعيد تهويد القدس.