شهدت قناة السويس حدثاً ملاحياً بارزاً بعبور السفينة السياحية العملاقة Crystal Serenity، الأمر الذي أثار إعجاب خبراء الملاحة حول العالم. وقد تمت عملية العبور بسلاسة تامة وبإشراف نخبة من المرشدين الملاحيين المصريين، مما يعكس كفاءة القناة وقدرتها على استقبال أكبر السفن وأحدثها.
تفاصيل عملية العبور
أفادت هيئة قناة السويس أن السفينة Crystal Serenity، التي ترفع علم جزر البهاما، عبرت المجرى الملاحي ضمن قافلة الشمال قادمة من البحر المتوسط في طريقها إلى البحر الأحمر. وقد بلغت حمولة السفينة حوالي 90 ألف طن، ويبلغ طولها 250 متراً وعرضها 32 متراً. وتمت عملية العبور في زمن قياسي لم يتجاوز 12 ساعة.
وأكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن نجاح عبور هذه السفينة الضخمة يؤكد جاهزية القناة لاستقبال مختلف أنواع السفن، خاصة في ظل التوسعات الأخيرة التي شهدتها القناة، والتي ساهمت في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين المناورة الملاحية.
إشادات دولية
من جانبهم، أشاد خبراء ملاحة دوليون بالمستوى المتطور الذي وصلت إليه هيئة قناة السويس في إدارة حركة الملاحة، مؤكدين أن عبور سفينة بهذا الحجم بسلاسة يعكس الخبرة العالية للمرشدين الملاحيين المصريين. كما أثنوا على الإجراءات الأمنية واللوجستية المتخذة لضمان سلامة العبور.
وتعد سفينة Crystal Serenity واحدة من أفخم السفن السياحية في العالم، حيث تضم 10 طوابق وتستوعب أكثر من 1000 راكب، بالإضافة إلى طاقم مكون من 600 فرد. وقد قامت السفينة برحلتها عبر القناة ضمن جولة عالمية تشمل عدة وجهات سياحية.
أهمية القناة للملاحة العالمية
يأتي هذا العبور الناجح ليعزز مكانة قناة السويس كأهم ممر ملاحي في العالم، حيث تسهل حركة التجارة بين الشرق والغرب. وتواصل الهيئة جهودها لتطوير الخدمات الملاحية وزيادة تنافسية القناة، بما في ذلك مشروع ازدواج القناة وتعميق المجرى الملاحي.
وقد حظيت عملية العبور بتغطية إعلامية واسعة من وسائل الإعلام العالمية، التي سلطت الضوء على قدرات القناة المصرية في استقبال السفن العملاقة. ويُتوقع أن يسهم هذا النجاح في جذب مزيد من الخطوط الملاحية لاستخدام القناة، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المصري.
وفي ختام البيان، قدمت هيئة قناة السويس الشكر لجميع العاملين على جهودهم المبذولة لإنجاح عملية العبور، مؤكدة التزامها بتقديم أفضل الخدمات الملاحية وفقاً لأعلى المعايير الدولية.



