شهدت كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بسوهاج، التابعة لجامعة الأزهر، حادثة وفاة مفاجئة هزت أروقة الكلية وأثارت موجة من الحزن والأسى بين الطالبات وأعضاء هيئة التدريس. الطالبة رحاب علي السيد، المقيدة بالفرقة الأولى شعبة القانون، توفيت إثر تعرضها لهبوط حاد في الدورة الدموية، وفقًا للتقرير الطبي الرسمي الصادر بشأن الواقعة.
اتصالات عزاء من قيادات الأزهر
فور الإعلان عن الوفاة، بادر الدكتور محمد عبد المالك الخطيب، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، بالتواصل هاتفيًا مع أسرة الطالبة الراحلة لتقديم واجب العزاء والمواساة. ونقل الخطيب خلال الاتصال خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، مؤكدًا وقوف مؤسسة الأزهر بكامل إمكانياتها إلى جانب الأسرة في هذا الظرف الإنساني العصيب.
وفد رسمي يقدم العزاء في مسقط رأسها
في لفتة إنسانية تعكس عمق التقدير الذي حظيت به الطالبة الراحلة، توجه وفد رسمي من الكلية إلى قرية تونس، مسقط رأس الطالبة، لتقديم واجب العزاء والمواساة لأسرتها. ضم الوفد الدكتورة فاطمة محمد المهدي، عميد الكلية، والدكتور صلاح حبيب سليمان، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور جمال يوسف محمد، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد السيد محمود، مدير عام الكلية، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية.
رحاب.. نموذج للطالبة الأزهرية المتميزة
أكدت إدارة الكلية أن الطالبة رحاب كانت مثالًا يُحتذى به للطالبة الأزهرية المتميزة. فقد عُرفت بين زميلاتها بحسن الخلق والالتزام والاجتهاد الدراسي، بالإضافة إلى حفظها لكتاب الله الكريم، وحصولها على العديد من شهادات التكريم خلال مسيرتها التعليمية تقديرًا لتفوقها العلمي وتميزها الأخلاقي. وأعرب أساتذتها وزميلاتها عن بالغ حزنهم لفقدانها، مشيرين إلى أن رحيلها ترك أثرًا كبيرًا داخل الكلية، لما كانت تتمتع به من سيرة طيبة ومحبة بين الجميع.
وتحولت صفحات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية إلى دفتر عزاء افتراضي، امتلأ بكلمات الدعاء والثناء على أخلاقها وسيرتها الحسنة، في مشهد يعكس مدى التأثير الذي تركته الطالبة الراحلة في محيطها الدراسي والاجتماعي.



