في واحدة من القضايا التي تمس الحياة اليومية لسكان جنوب القاهرة، بدأت وزارة الصحة والسكان اتخاذ إجراءات إنشاء مستشفى متعدد التخصصات بمنطقة حلوان، استجابة لطلب تقدمت به النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وسط تساؤلات حول قدرة هذه الخطوة على إحداث انفراجة حقيقية في ملف الخدمات الصحية المتراكمة بالمنطقة.
أهمية رفع كفاءة مستشفى حلوان العام
التحرك البرلماني الذي قادته النائبة جاء في سياق مطالبات متكررة برفع كفاءة مستشفى حلوان العام وتوسيع الطاقة الاستيعابية للخدمات الطبية، خاصة مع الزيادة السكانية والضغط المتصاعد على المستشفيات الحكومية في جنوب القاهرة. وتراهن دوائر داخل "المصري الديمقراطي" على أن ملف الصحة، باعتباره من أكثر الملفات التصاقًا بالمواطن، يمكن أن يمثل مساحة فعلية لاختبار فاعلية الدور البرلماني بعيدًا عن الخطابات السياسية التقليدية.
وبحسب ما أعلنته النائبة، فإن المستشفى الجديد يستهدف تقديم خدمات طبية متكاملة ومتعددة التخصصات، بما يخفف العبء عن الأهالي ويقلل من الحاجة إلى انتقال المرضى لمناطق أخرى للحصول على الرعاية اللازمة. كما شددت على أن تطوير البنية التحتية الصحية لم يعد رفاهية، بل ضرورة ترتبط مباشرة بحق المواطنين في العلاج الآمن والخدمة اللائقة.
تحديات قطاع الصحة في حلوان
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه حلوان تحديات ممتدة في قطاع الخدمات، سواء على مستوى الكثافة السكانية أو الضغط على المرافق العامة، وهو ما يجعل أي توسع صحي جديد محل متابعة من الأهالي والقوى السياسية على السواء. كما تعكس التحركات الأخيرة اتجاهًا داخل الحزب نحو التركيز على الملفات الخدمية ذات التأثير المباشر، باعتبارها مدخلًا لتعزيز حضور الأحزاب في الشارع عبر أدوات رقابية وتشريعية أكثر التصاقًا باحتياجات المواطنين.
ورغم الترحيب المبدئي بالإعلان، تبقى الأنظار متجهة نحو الجدول الزمني للتنفيذ وحجم الإمكانيات التي ستُخصص للمشروع، خاصة أن تجارب سابقة في بعض المشروعات الخدمية اصطدمت بتحديات التمويل أو بطء الإجراءات. لكن في المقابل، يرى متابعون أن مجرد انتقال الملف من دائرة المطالبات إلى مرحلة الإجراءات التنفيذية يعكس ضغطًا برلمانيًا نجح في دفع القضية إلى مسار عملي أكثر وضوحًا.



