في إطار دورها الرائد لتعزيز القوة الناعمة المصرية وفتح قنوات التواصل الثقافي مع المجتمع الدولي، نظمت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث جولة أثرية رفيعة المستوى لمجموعة موسعة من سفراء الدول الأجنبية. شملت الجولة عدداً من الكنوز المعمارية الفريدة في منطقة القاهرة التاريخية وحي المغربلين، وصولاً إلى واحد من أفخم القصور المملوكية، قصر الأمير طاز.
حضور دبلوماسي مكثف
شهدت الجولة حضوراً دبلوماسياً مكثفاً، تقدمته السفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والسفير سيرخيو كولين سفير مملكة إسبانيا، والسفير دومينيك جوه سفير جمهورية سنغافورة، وسفير جمهورية إستونيا إنجريد آمر، وسفير جمهورية فنلندا لدى القاهرة ريكا إيلا، ونخبة من الملحقين الثقافيين، وعلي أبو دشيش مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار.
رحلة بدأت من منطقة آثار الأزهر
تولى تقديم الجولة الدكتور طارق الجندي، رجل الأعمال المعروف والأمين العام لمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، حيث اصطحب الوفد في رحلة بدأت من منطقة آثار الأزهر وصولاً إلى قلب منطقة المغربلين، مستعرضاً حكايات الشارع المصري القديم. تضمنت الجولة زيارة وكالة الغوري، ومسجد المؤيد شيخ، وباب زويلة الشهير، ومجمع نفيسة البيضاء. كما شملت المحطة الأبرز زيارة قصر الأمير طاز، حيث استعرض الدكتور الجندي عظمة العمارة المملوكية وتاريخ القصر الذي يعد شاهداً على أحداث سياسية واجتماعية هامة في تاريخ مصر. واختتمت الجولة في حي الخيامية، حيث اطلع السفراء على الحرف التراثية التي لا تزال تنبض بالحياة.
أهداف الجولة
أكد الدكتور طارق الجندي خلال الجولة أن هذه الزيارات تهدف إلى تعريف السفراء الأجانب بالعمق الحضاري لتاريخ مصر الإسلامي، مشيراً إلى أن قصر الأمير طاز والمناطق المحيطة به تمثل إرثاً إنسانياً فريداً. وأوضح الجندي أن المؤسسة تسعى لنشر الثقافة والتاريخ المصري عالمياً، مؤكداً أن هذه الجولات تُعد رسالة ترويجية مباشرة للسياحة المصرية، تبرز جماليات القاهرة التاريخية كمقصد سياحي عالمي آمن وساحر.
انبهار السفراء بالعمارة المملوكية
من جانبهم، أعرب السفراء عن انبهارهم الشديد بالعمارة الضخمة لقصر الأمير طاز وتفاصيل منطقة المغربلين، مشيدين بجهود مؤسسة زاهي حواس في مد جسور التواصل الثقافي، ومؤكدين أن هذه الزيارة منحتهم فهماً أعمق للهوية المصرية وتاريخها الممتد.



