النواب يناقش توأمة مستشفى طوارئ المنصورة مع مستشفيات الصحة
توأمة مستشفى طوارئ المنصورة مع مستشفيات الصحة

ناقشت لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم، الاقتراح برغبة المقدم من النائبة الدكتورة مروة حسان، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، بشأن تفعيل نموذج "التوأمة المؤسسية بين مستشفى الطوارئ بجامعة المنصورة وأقسام الطوارئ بمستشفيات وزارة الصحة بالدقهلية".

تطوير خدمات الطوارئ

أكدت النائبة مروة حسان أن الهدف من الاقتراح هو تطوير خدمات الطوارئ وتعظيم الاستفادة من الموارد الصحية القائمة. وأوضحت أن الاقتراح يأتي في ضوء توجه الدولة المصرية نحو ترشيد الإنفاق العام وتعظيم الاستفادة من الأصول والمنشآت الصحية القائمة، وفي ظل الارتفاع المتزايد في تكلفة إنشاء وتجهيز المستشفيات الجديدة، حيث بات من الضروري البحث عن حلول تشغيلية مبتكرة تحقق تحسين جودة الخدمة الصحية دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

وتابعت أن مستشفى الطوارئ بالمنصورة تشهد ضغطًا متزايدًا يفوق طاقتها الاستيعابية نتيجة توافد المرضى من مختلف مراكز المحافظة والمحافظات المجاورة، في حين تمتلك وزارة الصحة شبكة واسعة من المستشفيات الموزعة جغرافيًا والقريبة من المواطنين، إلا أنها تحتاج إلى دعم تدريبي وفني مستمر لرفع كفاءة الأداء.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فكرة التوأمة تقوم على الشراكة الفنية والتدريبية

أوضحت أن فكرة التوأمة تقوم على الشراكة الفنية والتدريبية وتبادل الخبرات وبناء القدرات وتطوير نظم العمل بصورة مشتركة، دون إنشاءات جديدة أو أعباء مالية كبيرة، ودون المساس بالاستقلال الإداري لكل جهة. وأشارت إلى أن المقترح يهدف إلى تخفيف الضغط والتكدس على مستشفى الطوارئ بجامعة المنصورة، بالإضافة إلى رفع جودة وكفاءة خدمات الطوارئ بالمستشفيات الحكومية، وبناء قدرات الكوادر الطبية.

وكيل وزارة الصحة بالدقهلية

وبدورهما، أشاد كل من وكيل وزارة الصحة بالدقهلية الدكتور حمودة الجزار ومدير عام المستشفيات بجامعة المنصورة الدكتور شعراوي كمال موسى بالاقتراح، مؤكدين أهميته في تسهيل الحصول على الخدمة الصحية. وأعلنا أن هناك خطوات تم اتخاذها بالفعل لتفعيل التعاون بين مستشفيات الجامعة ومستشفيات الصحة على مستوى محافظة الدقهلية، وأن هناك بروتوكولًا موقعًا بين المحافظ ورئيس الجامعة برعاية وزيري التعليم العالي والصحة. كما تطرقا إلى الجهود الحالية التي تتماشى مع توصيات الاقتراح مثل التدريب المشترك والربط بين المستشفيات من خلال تطبيق واتساب. ووجه ممثلو الجامعة ووزارة الصحة الشكر للنائبة مقدمة الاقتراح.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وعقبت النائبة بضرورة الانتقال من الإطار العام للتعاون والبروتوكول الحالي إلى تطبيق نموذج عملي واضح للتوأمة التشغيلية داخل أقسام الطوارئ على أرض الواقع، يشمل توحيد بروتوكولات التعامل مع الحالات الحرجة وتفعيل آليات تحويل سريعة ومنظمة بين المستشفيات وتكثيف برامج التدريب المشترك للأطقم الطبية. وشددت على أهمية سرعة التواصل بين أقسام الطوارئ بشكل منظم وسريع، وعدم الاكتفاء بنظام التواصل عبر واتساب، بما يحقق الهدف المنشود من الاقتراح وهو سرعة إنقاذ الحالات الطارئة، مشيرة إلى أن التعامل السريع مع الحالات الطارئة من شأنه إنقاذ آلاف الحالات المرضية يوميًا.

آليات تنفيذ تفصيلية

كما شددت النائبة على ضرورة تبني هذا الملف خلال الفترة القادمة من خلال وضع آليات تنفيذ تفصيلية، وجدول زمني واضح، ومؤشرات لقياس الأداء، بما يضمن قياس أثر التوأمة على جودة الخدمات المقدمة داخل أقسام الطوارئ. ودعت إلى إعداد بروتوكول موحد للتعامل مع الحالات الحرجة وآليات التحويل بين المستشفيات، بما يعزز التكامل وسرعة التدخل، ويسهم في تحقيق نقلة نوعية ملموسة في مستوى خدمات الطوارئ المقدمة لأهالي محافظة الدقهلية.

وأكدت أن نجاح هذه التجربة سيمثل نموذجًا تطبيقيًا رائدًا يمكن تعميمه على مستوى الجمهورية. واختتمت النائبة بالتأكيد على أن التكامل بين المؤسسات الطبية هو السبيل الأمثل لبناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المواطن.