قبل لقاء القمة المرتقب بين الأهلي والزمالك ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز، حذرت دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف من ظاهرة التعصب الكروي التي تزداد حدة مع هذه المواجهات، وتؤدي إلى مشاحنات بين الجماهير وسلوكيات سلبية تنتشر في المجتمع.
الإفتاء تحذر من التعصب الكروي
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التعصب الكروي الذي يؤدي إلى الشقاق والعداوة وإيذاء الآخرين محرم شرعاً. وشددت على أن الرياضة تهدف إلى التنافس الشريف وتربية النفوس على ضبط الانفعالات، أما التعصب الأعمى فهو فساد في الأرض ومنافٍ لأخلاق الإسلام. ودعت إلى ضرورة الالتزام بالروح الرياضية وضبط اللسان، وعدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في إثارة الفتن أو الشتائم.
التعصب الكروي ظاهرة سلبية
أوضحت وزارة الأوقاف أن التعصب الكروي ظاهرة سلبية تحول كرة القدم من متعة وتسلية إلى مصدر للشقاق والعنف وإتلاف الممتلكات، وهو يتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية التي تدعو للتسامح ونبذ الفرقة. وأرجعت أسباب هذه الظاهرة إلى التنشئة الخاطئة والتأثير السلبي لبعض وسائل الإعلام، وغياب الروح الرياضية. وتهدف مبادرة "صحح مفاهيمك" إلى معالجة هذه المشكلة من خلال تفعيل التوعية الإعلامية، وتعزيز التربية على الروح الرياضية في المناهج، وتطبيق عقوبات مشددة لضمان عودة التشجيع إلى مساره الحضاري والإيجابي.
حلول للحد من التعصب الكروي
أشارت الأوقاف إلى ضرورة نشر ثقافة التشجيع الحضاري من خلال عدة أساليب:
- إدخال ثقافة الروح الرياضية في المناهج الدراسية لتصحيح السلوك عند الأطفال من الصغر.
- الإعلام يجب أن يبرز النماذج الإيجابية ويكثف البرامج الهادفة ضد التعصب ويساعد على تقليل الحدة في الخطاب الموجه للجماهير.
- تنظيم أنشطة بين جماهير الأندية المختلفة لتعزيز التفاهم ونشر ثقافة المحبة بين الجماهير جميعاً.
- مساعدة رجال الشرطة وأجهزة الأمن وشكرهم على دورهم في حفظ النظام بالمباريات ودعم البرامج التي تعزز الروح الرياضية والإكثار منها سواء على القنوات الفضائية الخاصة أو السوشيال ميديا.
واختتمت الأوقاف بقول الإمام الحسن البصري: "من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس"، مؤكدة أن التعصب الكروي ظاهرة تهدد الروح الرياضية والمجتمع، والمطلوب من الجميع نشر ثقافة التشجيع الحضاري.



