أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ، أن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية في غاية الأهمية، ولا يقتصر أثره على نصوص تشريعية جامدة، بل يمتد ليطال حياة ملايين المصريين حاضرًا ومستقبلًا.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة تقرير لجنة القوى العاملة عن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
وأضاف رشاد أن نظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات ليس مجرد آلية مالية، بل هو أحد أهم أعمدة الحماية الاجتماعية، وصمام أمان حقيقي للمواطنين، ومرآة لمدى التزام الدولة بمسؤولياتها تجاه أبنائها عبر الأجيال.
وثمن توجه الحكومة نحو تطوير هذا النظام ومواجهة التحديات التمويلية، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن الدقيق بين الاستدامة المالية وحماية الحقوق التأمينية.
وأشار إلى أن التعديلات تضمنت فرض حد أقصى سنوي لنسبة التضخم قدره 15%، وربط الحد الأقصى لأجر التسوية بأجر الاشتراك الأخير، لكنه أكد أن الواقع الاقتصادي يثبت أن التضخم لا يعرف سقفًا جامدًا، وأن آثاره تمتد إلى تآكل القوة الشرائية، مطالبًا برفع النسبة إلى 20% بما يتسق مع فلسفة التأمين الاجتماعي القائمة على حماية المواطن من المخاطر الاقتصادية.
وأكد رشاد أن إصلاح منظومة التأمينات الاجتماعية يجب أن ينطلق من رؤية استراتيجية شاملة توازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الحفاظ على استدامة النظام أصبح ضرورة وطنية ترتبط بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.



