كثفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حملاتها الرقابية الصارمة على مستوى الجمهورية لمواجهة ظاهرة ذبح رؤوس الماشية الصغيرة «البتلو» والذبح خارج المجازر الرسمية، وذلك في إطار استراتيجية الدولة للحفاظ على الثروة الحيوانية وضمان وصول لحوم آمنة وصحية للمواطنين.
توجيهات وزير الزراعة
وجه علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، بضرورة التنسيق الكامل مع الجهات الرقابية والأمنية لشن حملات مفاجئة وشاملة. وشدد على عدم التهاون مع المخالفين، مؤكداً أن الدولة وفرت دعماً غير مسبوق للمربين، حيث تجاوزت التمويلات الميسرة ضمن «المشروع القومي للبتلو» 10.56 مليار جنيه، استفاد منها نحو 46 ألف مربي، لتسمين 530 ألف رأس ماشية، مما ينفي أي مبرر للذبح المبكر وإهدار الثروة الحيوانية.
ضبط مخالفات في البحيرة
في ضربة رقابية جديدة، نجحت حملة مكبرة بمنطقة التوفيقية بمحافظة البحيرة، بالتنسيق مع الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، في ضبط كميات من لحوم البتلو الممنوع ذبحها قانوناً، ورؤوس ماشية تم ذبحها خارج المجازر المعتمدة بعيداً عن الإشراف البيطري، فضلاً عن أختام مزورة. وأسفرت الحملة عن ضبط الرؤوس المخالفة واللحوم غير القانونية، وتحرير محاضر فورية بالوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية، بالإضافة إلى إحالة المخالفين إلى النيابة العامة لردع المتلاعبين بصحة المواطنين ومقدرات الدولة.
أهداف الحملات الرقابية
أوضح المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، أن الهدف من هذه التحركات الميدانية هو حماية الثروة الحيوانية، وزيادة المعروض من اللحوم الحمراء لضبط الأسعار. وأشار إلى أن الذبح خارج المجازر يمثل خطورة داهمة على الصحة العامة نظراً لغياب الفحص الطبي الذي يضمن سلامة اللحوم من الأمراض. وأكدت وزارة الزراعة استمرار هذه الحملات وتصاعد وتيرتها في كافة المحافظات خلال الفترة المقبلة، وتناشد المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية تتعلق بذبح البتلو أو البيع خارج الأطر الرسمية، مؤكدة أن الرقابة المجتمعية هي الركيزة الأساسية لنجاح جهود الدولة في ضبط الأسواق.



