الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 17 فلسطينياً في الضفة الغربية ويشن حملة عسكرية موسعة
اعتقال 17 فلسطينياً في الضفة في حملة عسكرية إسرائيلية (18.02.2026)

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 17 فلسطينياً في الضفة الغربية ويشن حملة عسكرية موسعة

في تصعيد جديد للعمليات العسكرية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026، ما لا يقل عن 17 فلسطينياً من مدن ومحافظات الضفة الغربية، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية. جاءت هذه الاعتقالات ضمن حملة عسكرية شملت إقامة حواجز وإغلاق طرق، مما يؤكد استمرار جرائم الاحتلال في المنطقة.

تفاصيل الاعتقالات والمداهمات

أوضحت الوكالة أن الاعتقالات تركزت في عدة مناطق، حيث تم اعتقال 14 فلسطينياً من محافظة الخليل، مما يشير إلى تركيز العمليات في هذه المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً من الأغوار الشمالية، وشاباً من بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك، بعد أن داهمت منزله وعبثت بمحتوياته بشكل عشوائي.

كما امتدت الحملة إلى مناطق أخرى، حيث اعتقلت القوات شاباً من سكنات الجامعة الأمريكية في جنين، وذلك بعد اقتحام المكان وتفتيشه بدقة. هذه الإجراءات تعكس نهجاً قمعياً يتسم بالعنف والانتشار الواسع في الأراضي الفلسطينية.

إجراءات عسكرية مصاحبة وإغلاق طرق

إلى جانب الاعتقالات، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات عسكرية موسعة، حيث نصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها. كما أغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية باستخدام البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، مما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وتضييق الخناق على الحياة اليومية.

هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة لفرض السيطرة وقمع الحريات، حيث تساهم الحواجز والإغلاقات في خلق بيئة من الخوف والاضطراب بين الفلسطينيين. وتشير التقارير إلى أن مثل هذه العمليات تتكرر بشكل دوري، مما يزيد من معاناة السكان ويؤجج التوتر في المنطقة.

خلفية واستمرار الجرائم

تأتي هذه الحملة العسكرية في سياق سلسلة من الجرائم التي لم تتوقف، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني. الاعتقالات التعسفية والمداهمات المنزلية وإغلاق الطرق أصبحت ممارسات معتادة، تهدف إلى إضعاف الروح المعنوية وفرض واقع جديد على الأرض.

من المهم الإشارة إلى أن هذه الأحداث تذكرنا بالوضع الإنساني الصعب في الضفة الغربية، حيث يعاني الفلسطينيون من تقييد حركتهم وانتهاك حقوقهم الأساسية. وكالة الأنباء الفلسطينية تؤكد أن مثل هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

في الختام، تظل هذه الاعتقالات والحملات العسكرية جزءاً من سياسة الاحتلال القمعية، التي تستهدف تثبيت الهيمنة وإفشال أي محاولات للسلام. ويتطلب الأمر وقفة جادة لمواجهة هذه الانتهاكات ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة.