شهدت محافظة الأقصر افتتاحًا أثريًا هامًا لمقبرتين أثريتين للمرة الأولى أمام الزوار، وذلك بعد تنفيذ وزارة السياحة والآثار مشروع ترميم وتطوير شامل لهاتين المقبرتين في منطقة الخوخة بالبر الغربي، وقد تم المشروع بأيادي مصرية خالصة.
تفاصيل المقبرتين الأثريتين
أجرت عدسة بوابة فيتو جولة داخل المقبرتين الأثريتين، حيث تعود مقبرة أمنحتب الملقب برابويا (رقم TT416)، حارس بوابة آمون بالكرنك، إلى عصر الملك تحتمس الثالث. أما مقبرة ساموت (الابن) رقم (TT417) فتعود إلى عصر الملك تحتمس الرابع، وكلتاهما تنتميان إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة.
أعمال الترميم والتطوير
بدأت أعمال الترميم قبل 11 عامًا مضت، أي منذ اكتشاف المقبرتين في عام 2015. شملت هذه الأعمال الترميم الدقيق للمناظر الجدارية، وأعمال الترميم المعماري للجدران، بالإضافة إلى إزالة الرديم، والتنظيف الميكانيكي، ومعالجة الشقوق، وتقوية الألوان. كما تضمنت الأعمال تطوير البنية التحتية من خلال إنشاء أرضيات خشبية، وتركيب نظام إضاءة حديث، وتمهيد الفناء الخارجي، وإنشاء سلالم حجرية لتسهيل حركة الزائرين. علاوة على ذلك، تم تزويد المنطقة بلوحات إرشادية وتعريفية، ومظلات خشبية ومقاعد لراحة الزائرين.
التخطيط المعماري للمقبرتين
تتميز المقبرتان بتخطيطهما المعماري على شكل حرف T، وهو النمط السائد في مقابر الأسرة الثامنة عشرة. تضم كل مقبرة صالة عرضية مزخرفة بمناظر الحياة اليومية، وصالة طولية تتضمن مناظر جنائزية. وقد أعيد استخدام المقبرتين خلال العصر المتأخر، مما أضاف إليهما عناصر معمارية جديدة مثل الغرف والآبار الجنائزية.
مميزات فريدة لكل مقبرة
تزخر مقبرة أمنحتب (رابويا) بمناظر زراعية وطقوس جنائزية مميزة، من بينها مشهد نادر لتقديم القرابين للإلهة رننوتت. في المقابل، تحتوي مقبرة ساموت على زخارف فنية عالية الجودة. يذكر أن هذا الافتتاح يمثل إضافة مهمة للمنتج السياحي في الأقصر، ويعكس جهود الدولة في الحفاظ على التراث المصري القديم.



