ترامب يتحدى المحكمة العليا بفرض رسوم جمركية عالمية 10% لمدة 150 يوماً
ترامب يفرض رسوم 10% على واردات العالم رغم حكم المحكمة (21.02.2026)

ترامب يتحدى المحكمة العليا بفرض رسوم جمركية عالمية 10% لمدة 150 يوماً

في خطوة جريئة وصفت بالتحدي القضائي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% لمدة 150 يوماً، اعتباراً من 24 فبراير 2026. جاء هذا الإعلان مباشرة بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإبطال التعريفات الجمركية التي كان ترامب قد فرضها سابقاً تحت سلطة الطوارئ، مما أثار جدلاً واسعاً حول حدود السلطة التنفيذية في مواجهة القضاء.

رد فعل غاضب وانتقادات حادة للمحكمة والكونجرس

وفقاً لمراسل "القاهرة الإخبارية" رامي جبر، الذي تحدث خلال مداخلة هاتفية في "النشرة الاقتصادية" مع الإعلامية مونايا طليبة على شاشة القاهرة الإخبارية، ظهر ترامب غاضباً خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب حكم المحكمة العليا. وصف ترامب القرار بأنه "مخزٍ"، مؤكداً أنه لا يراعي المصالح الأمريكية بل يخدم أقلية سياسية ومصالح أجنبية، في تصريحات تعكس استياءه العميق من التدخل القضائي في سياساته الاقتصادية.

لم يقتصر انتقاد ترامب على المحكمة العليا فقط، بل امتد ليشمل بعض أعضاء الكونجرس من الحزب الجمهوري الذين رفضوا سابقاً التصويت لصالح التعريفات الجمركية. وصف ترامب هؤلاء الأعضاء بأنهم "جمهوريون بالاسم فقط"، في إشارة إلى خلافاته الداخلية داخل الحزب الذي ينتمي إليه، مما يسلط الضوء على الانقسامات السياسية التي تواجه إدارته.

استغلال فجوات قانونية وتصعيد في المواجهة التجارية

أكد ترامب أن قرار المحكمة العليا لا يمنعه من فرض رسوم جمركية مستقبلاً، بل يمنحه – من وجهة نظره – مساحات قانونية يمكن التحرك من خلالها لفرض رسوم جديدة. ترجم هذا الموقف سريعاً بإعلان الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10%، مما يدل على تصميمه على المضي قدماً في سياساته الحمائية رغم العقبات القضائية.

كما أشار المراسل إلى أن ترامب لوّح باستخدام أدوات أخرى في المواجهة التجارية، من بينها التراخيص التجارية. أكد ترامب أن من صلاحياته منح أو سحب تراخيص عمل الشركات الأجنبية داخل الولايات المتحدة، مما يشكل أداة ضغط مباشرة على حكومات تلك الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقف الولايات المتحدة في المفاوضات التجارية الدولية.

تهديد بحظر الاستيراد واستمرار النهج الحمائي

تحدث ترامب أيضاً عن إمكانية اللجوء إلى حظر الاستيراد من بعض الدول التي يعتبر أنها لا تلتزم بما وصفه بـ"التجارة العادلة". هذا التصعيد يعكس استمرار النهج الحمائي في سياساته الاقتصادية، رغم القيود القضائية الأخيرة، ويؤكد على رغبته في حماية الصناعة الأمريكية من المنافسة الأجنبية، حتى لو تطلب ذلك مواجهة مع المؤسسات القضائية والدولية.

بشكل عام، تظهر هذه التطورات كيف يواصل ترامب تحدي المؤسسات التقليدية في الولايات المتحدة، مع التركيز على سياسات اقتصادية تهدف إلى إعادة هيكلة العلاقات التجارية العالمية. قد يكون لهذه الخطوات تأثيرات بعيدة المدى على الاقتصاد الدولي والاستقرار السياسي، خاصة في ظل التوترات التجارية القائمة بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين.