يستعد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر للمشاركة بوفد رسمي رفيع المستوى في فعاليات الدورة الـ(114) لمؤتمر العمل الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية، والمقرر انعقاده بمدينة جنيف خلال الفترة من 1 إلى 12 يونيو المقبل، بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال من 187 دولة، لبحث مستقبل العمل والتحولات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بسوق التوظيف العالمي.
تحولات متسارعة في عالم العمل
أكد هشام فاروق المهيري، نائب رئيس الاتحاد العام وعضو الوفد الرسمي، أن المؤتمر يأتي في توقيت يشهد فيه عالم العمل تحولات متسارعة بفعل التطور التكنولوجي والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تداعيات الأزمات السياسية والتغيرات المناخية التي أعادت تشكيل أنماط الوظائف وبيئات العمل حول العالم.
أجندة مصر في المؤتمر
أوضح المهيري أن مصر تشارك في المؤتمر وهي تحمل أجندة متكاملة لتعزيز الحماية الاجتماعية للعمال، خاصة العمالة غير المنتظمة، مشيراً إلى ما وصفه بـ"الغطاء الاجتماعي" الذي وفرته الدولة لهذه الفئات، وفي مقدمتها المنح التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات عيد العمال الأخيرة.
وأضاف أن قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية يمثلان حجر الأساس في منظومة الحماية الاجتماعية للعمال، لافتاً إلى أن تشريع التأمينات الجديد تضمن تحمل الدولة نسبة صاحب العمل لصالح العمالة غير المنتظمة، بما يعادل 12%، في خطوة تستهدف دمج تلك الفئة داخل مظلة التأمين الاجتماعي وتوفير حياة كريمة لها.
ملفات رئيسية على طاولة المؤتمر
أشار المهيري إلى أن الوثائق التحضيرية للمؤتمر تركز على عدد من الملفات الرئيسية، أبرزها تنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، وضمان ما يسمى بـ"السيادة البشرية" داخل المنظومة الرقمية، إلى جانب قضايا الانتقال العادل نحو الاقتصاد الأخضر وتأثير التغيرات المناخية على الصحة والسلامة المهنية.
كما يناقش المؤتمر سبل خلق فرص عمل مستدامة في قطاعات الطاقة المتجددة، وهي الملفات التي قال المهيري إن مصر تعمل على تنميتها من خلال شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، فضلاً عن تعزيز نظم الحماية الاجتماعية لعمال المنصات الرقمية والاقتصاد غير الرسمي.
مراجعة اتفاقيات العمل الدولية
شدد المهيري على أن المؤتمر يسعى كذلك إلى مراجعة اتفاقيات العمل الدولية بما يتناسب مع أنماط التوظيف الجديدة، مثل العمل عن بُعد والعمل المرن، وتقليص الفجوة بين نظم التعليم التقليدية ومتطلبات الاقتصاد الرقمي والأخضر، مع التركيز على تمكين النساء والشباب وذوي الإعاقة من فرص عمل متكافئة.
توصيات منتظرة
من بين التوصيات المنتظر طرحها خلال المؤتمر، إطلاق "التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية"، لدعم دمج البعد الاجتماعي في السياسات الاقتصادية الدولية، إلى جانب التوسع في برامج إعادة التأهيل والتدريب التحويلي للعمال المعرضين لفقدان وظائفهم بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتأكيد على اعتبار الصحة والسلامة المهنية حقا أساسيا لا يقبل التفاوض في ظل المتغيرات المناخية المتسارعة.



