مجلس الوزراء يتابع تطبيق ضوابط ترشيد الإنفاق العام في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة
تابع مجلس الوزراء، خلال جلسته اليوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2026، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تطبيق ضوابط ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية للسنة المالية 2025/2026. جاء ذلك في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة الناتجة عن التداعيات المُترتبة على التصعيد العسكري في المنطقة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات حازمة لضبط النفقات.
تفاصيل الضوابط العامة لترشيد الإنفاق
خلال الاجتماع، تم التأكيد على سريان هذه الضوابط على جميع موازنات الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، بما في ذلك الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والهيئات العامة الاقتصادية، حتى نهاية السنة المالية 2025-2026. مع التأكيد على أن قواعد الترشيد المنصوص عليها في القرار لن تؤثر على أداء الجهات المخاطبة بأحكامه للخدمات التي تؤديها والدور المنوط بها، وذلك لضمان استمرارية العمل دون عوائق.
واشتملت الضوابط العامة وقواعد ترشيد الإنفاق العام على تأجيل الصرف على أية احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى، بهدف الحد من الهدر المالي وتعزيز الكفاءة في استخدام الموارد المتاحة.
التعامل بالنقد الأجنبي والإجراءات المالية
وفيما يتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي، ألزمت الضوابط الحصول على موافقة وزارة المالية، عبر قطاع التمويل وإدارة الدين، بالترخيص بالصرف بالمكون الأجنبي على أي من أوجه الصرف. وذلك بعد التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية وذات الاختصاص في هذا الشأن، لضمان الشفافية والرقابة على المعاملات الخارجية.
وتضمنت الضوابط كذلك، عدم اتخاذ أية قرارات من شأنها زيادة المصروفات بأي باب من أبواب الموازنة العامة للدولة، فيما عدا "الأجور وتعويضات العاملين"، إلا بعد التنسيق المسبق مع وزارة المالية وبعد العرض على مجلس الوزراء. كما تم توجيه كافة الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة للعمل على تنمية مواردها الذاتية لتلبية جانب من احتياجاتها، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الميزانية المركزية.
ترشيد نفقات السفر والاستثناءات
ونصت الضوابط على ترشيد نفقات السفر خارج البلاد، حيث لا يُسمح بالسفر إلا للضرورة القصوى وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية لكافة تكاليف السفر وبعد موافقة السلطة المختصة. كما أنه لا يجوز الترخيص بالصرف على الأغراض المحظور الصرف عليها، إلا في الأحوال التي يقرها رئيس مجلس الوزراء، وبعد موافقته عليها بناءً على عرض السلطة المختصة بالجهة المعنية، مع موافاة وزارة المالية بذلك لتمكينها من إدارة الشؤون المالية بفعالية.
قواعد ترشيد الإنفاق على المصروفات المختلفة
وفيما يخص قواعد ترشيد الإنفاق على اعتمادات مختلف أبواب ومجموعات المصروفات، أشارت الضوابط إلى حظر الصرف على مكافآت التدريب، وعدم تجاوز الصرف على المزايا العينية مثل الأغذية والملابس عن المبالغ المدرجة بموازنة السنة المالية 2025-2026، وحظر عقد أية اجتماعات أو مؤتمرات أو لجان إلا في حالات الضرورة القصوى.
شراء السلع والخدمات والإجراءات الخاصة
أمّا فيما يخص شراء السلع والخدمات، قصرت الضوابط أن يتم الصرف خلال الفترة المتبقية من السنة المالية 2025-2026 على الأغراض الحتمية والضرورية فقط، والمرتبطة بتوفير متطلبات الإنتاج أو تقديم خدمات أساسية، خاصة المستلزمات الطبية وصيانة الأجهزة الطبية، وكذلك توفير متطلبات قطاعات الكهرباء والبترول وكذا بناء مخزون استراتيجي من السلع الغذائية.
فضلاً عن ذلك، تم التأكيد على ترشيد الإنفاق على نفقات نشر الإعلان والدعاية والمستلزمات السلعية المتنوعة، وكذا حظر إقامة أية مؤتمرات أو فعاليات بالداخل والخارج إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء. كما تم توجيه الجهات لترشيد الصرف على أعمال الصيانة والترميمات وأعمال الإحلال والتجديد للأصول الثابتة التي قاربت على الانتهاء منها، وحظر البدء في أية أعمال جديدة إلا في الضرورة القصوى وبعد العرض على رئيس مجلس الوزراء.
يأتي ذلك في إطار الجهود الحكومية لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن التصعيد العسكري في المنطقة، وضمان الاستقرار المالي للدولة في الفترة المقبلة.
